المعارضة السورية: معركة حلب ستكون طويلة وصعبة

أكد قادة في فصائل المعارضة السورية، أن معركة السيطرة على مدينة حلب شمالي سوريا وإخراج قوات النظام منها ستكون صعبة وطويلة، مؤكدين إصرار المعارضة على خوضها رغم ذلك.

وقال أبو يوسف المهاجر المتحدث العسكري باسم حركة أحرار الشام الإسلامية (أحد فصائل جيش الفتح التابع للمعارضة)، إن المعركة في حلب ستكون طويلة أو على الأقل متوسطة المدى كونها مدينة كبيرة من الناحية السكانية والعمرانية، لافتاً إلى “تعيين مدة زمنية لها أمر لن يكون صحيحاً أو دقيقا”، وفق تعبيره.

ونوه المهاجر في تصريحات أبرزتها، “الأناضول”، الخميس، أن أولوية فصائل المعارضة حالياً هي تأمين الطريق الذي شقته من ريف حلب الجنوبي الغربي إلى المدينة مؤخراً، مشيراً إلى أن الطريق يتعرض لقصف مكثف من الطيران الروسي ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى خلال الأيام الماضية.

وأكد المتحدث أن هذه المعركة (معركة حلب) تقاد من خلال غرفة عمليات ذات تنسيق عالٍ، وتشهد اجتماع القادة العسكريين للفصائل، إضافة للتحرك بأمر عسكري واحد والانضباط بتنفيذ الأوامر المعطاة، معتبراً أن “ما ميز هذه المعركة أن جميع الفصائل دخلت باتجاه نفس الهدف ولكن من عدة محاور، فلم يكن هناك تشتت بالأهداف”.

وتطرق المهاجر إلى أهمية مدينة حلب كأحد أكبر مناطق تجمع لقوات النظام والميليشيات المساندة له في البلاد، معتبراً أن “سقوطها سيكون النهاية الحتمية لبشار الأسد(رئيس النظام)”، على حد تعبيره.

بدوره، قال الرائد ياسر عبد الرحيم قائد غرفة عمليات “فتح حلب”، (تجمع لفصائل معارضة في حلب) إن “الاستراتيجية التي يتبعها النظام في حلب هي إطالة عمر المعركة لقتل نشوة الانتصار وروح الاندفاع لدى فصائل المعارضة إلا أن الأخيرة حسمت أمرها وهي مصممة على تحرير المدينة وطرد قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له منها”.

وأشار عبد الرحيم في تصريحات للأناضول، أن الانسحابات الكبيرة التي قامت بها قوات النظام خلال الهجمة الأخيرة لفصائل المعارضة على ريف حلب الجنوبي الغربي “أثبتت هشاشته وإمكانية هزيمته بشكل كامل في المدينة”.

وبين عبد الرحيم أبرز المناطق التي تتحصن بها قوات النظام حاليا في مدينة حلب وهي “الأكاديمية العسكرية” على مدخل مدينة حلب الغربي، و”فرع المخابرات الجوية”(فرع استخبارات تابع للنظام) شمال غربي المدينة، وفرعي “الأمن العسكري” و”الأمن السياسي”(فرعا استخبارات تابعين للنظام) وسط المدينة، ونادي الضباط بحي الأعظمية.

وكانت فصائل المعارضة السورية أعلنت قبل 10 أيام فك الحصار عن الأحياء الشرقية في مدينة حلب، بعد أسبوع من المعارك مع قوات النظام في ريف حلب الجنوبي الغربي.

ومنذ ذلك التاريخ يشن الطيران السوري والروسي غارات مكثفة على تلك الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وإدلب المجاورة، كما لا تدخّر قوات النظام والميليشيات الموالية له جهداً لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها مؤخراً إلا أن فصائل المعارضة نجحت في صدها جميعاً.

شاهد أيضاً

مظاهرة بتونس ضد ديكتاتورية سعيد وتقييد الحريات تطالب بإطلاق السجناء السياسيين

تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة …