قال نشطاء ومحامون أن المعتقلين في السجون المصرية، قرروا اليوم الاثنين، بدء إضراباً جماعياً عن الطعام، يُشارك فيه مئات من المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وذلك في مواجهة “انتهاكات حقوق الإنسان وتردي أوضاع السجناء”.
يأتي هذا الإضراب في السجون المصرية مع اقتراب الذكرى السنوية لثورة 25 يناير 2011، فيما تواجه مصر انتقادات واسعة بسبب أوضاع حقوق الإنسان، حيث أُبلغ عن ممارسات تشمل الاحتجاز التعسفي، وظروف السجون القاسية، وغياب العدالة في المحاكمات.
وطالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، النائب العام، بالتوجه الفوري «بشخصه» إلى مقر مركز الإصلاح والتأهيل العاشر من رمضان 6، لتفتيش السجن وتفقد أوضاع المحتجزين والتحقيق في شكاواهم بعدما أعلن عدد منهم الإضراب عن الطعام، وامتنع عدد آخر عن استلام التعيين، فيما رفضت نيابة أمن الدولة ودائرة الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، وإدارة السجن، إثبات شكواهم أو الاستماع له.
وفي بيانها، الذي طالبت فيه مصلحة السجون بعدم اللجوء إلى تغريب هؤلاء المحتجزين كما حدث سابقًا مع آخرين لجأوا للإضراب للمطالبة بحقوقهم القانونية، أشارت «المبادرة» لتلقيها إفادات من أسر محبوسين في السجن، ببدئهم إضرابًا عن الطعام منذ 4 يناير الجاري، تلاه إضراب عدد من المرضى والمسنين من 9 يناير، مع امتناع آخرين عن استلام التعيين.
وذلك احتجاجًا على استمرار حبس عدد منهم احتياطيًا دون مبرر قانوني، وتردي أوضاع احتجازهم بالمخالفة لقانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956.
ولفت البيان إلى رفض نيابة أمن الدولة ودائرة الإرهاب الأولى بمحكمة جنايات القاهرة وإدارة السجن الاستماع إلى شكاوى السجناء، أو إثباتها أثناء جلسات تجديد الحبس الاحتياطي المنعقدة الأسبوع الماضي
والتي شهدت امتناع عدد من المعروضين على الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة بدر عن حضور جلسة التجديد عبر خاصية «الفيديو كونفرنس»
فيما أدار آخرون ظهورهم للكاميرا رفضًا للمشاركة في الجلسة اعتراضًا على استمرار تجديد حبسهم دون مبرر قانوني، وهي الواقعة التي رفض عضو الدائرة إثباتها أو التحقيق في أسباب رفض المحتجزين المشاركة في الجلسة، قبل أن يجدد حبس جميع المعروضين الحاضرين وغير الحاضرين.
ويطالب المحتجزون بحسب البيان، بالإفراج عمن تعدت مدة حبسهم الاحتياطي ستة أشهر، وعودة مدة الزيارة إلى ساعة طبقًا للائحة السجون، وتفتيش السجناء بشكل إنساني وغير مهين قبل وبعد الزيارات، وإخراجهم يوميًا للتريض في الشمس، وعزل ضابط الأمن الوطني الموجود في السجن، وإتاحة قناة إخبارية في الزنازين، وتحسين جودة طعام التعيين.
ويأتي الإضراب وسط حالة من الجمود السياسي كما يحمل أبعاداً دولية أيضاً، إذ تدعو منظمات حقوقية عالمية بشكل شبه دوري المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات