مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قراءة حول مقترح اللائحة الطلابية، الذي أعدته وزارة التعليم العالي بعنوان «تحت وصاية الدولة».
وتناولت الورقة الإجراءات التي انتهجتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عملية إعداد اللائحة الطلابية، ولائحة الظل التي أعدتها حملة «جامعتنا» بمشاركة الاتحادات والحركات الطلابية، ومقترح وزارة التعليم العالي لللائحة الطلابية وما تخلله من إشكاليات تقوض استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية.
فقد أصدر وزير التعليم العالي في ديسمبر 2017 قرارا بتشكيل لجنة لتعديل اللائحة المالية والإدارية للاتحادات الطلابية برئاسة الاستاذ عبد الوهاب عزت، رئيس جامعة عين شمس.
وتناولت الورقة الاعتراضات على تشكيل اللجنة التي لم تُدرج كل الجامعات بها وتضمنت وجود خريجين، في حين لم تتضمن بعض رؤساء اتحادات الجامعات الحاليين.
وفي يونيو الماضي انتهت من عملية صياغة مقترح اللائحة وعرضته على وزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، الذي عرضه بدوره على رؤساء الجامعات لأخذ الرأي حوله في يونيو الماضي.
وقالت الورقة إن الطريقة التي عملت بها وزارة التعليم العالي في إعداد مقترح اللائحة لم تمتثل لمبادئ الشفافية والمهنية حيث أعلنت الوزارة واللجنة عن إعدادها لمقترح لائحة مالية وإدارية فقط، لكن تضمنت المسودة مقترحا لمواد اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات والخاصة بالاتحادات
الطلابية، ما يحمل الوزارة مسؤولية التصريح بمعلومات مغلوطة حول ما تنوي فعله، ويؤكد رغبة الوزارة في الانفراد بصياغة اللائحة الطلابية الجديدة.
ويتضح من مقترح اللائحة الطلابية الذي أعدته وزارة التعليم العالي، أن الوزارة تستهدف تكريس سلطة إدارة الكليات والجامعات على الاتحادات الطلابية، بداية من وضع شروط ترشح تتيح لإدارة الكلية استبعاد الطلاب الذين لا ترغب بوجودهم في الاتحادات، إضافة إلى منحها سلطة تعيين أعضاء الاتحادات حال عدم ترشح أحد الطلاب، أو عدم الوصول لنسبة التصويت المشترطة لصحة الانتخابات، وهو الأمر الذي عملت اللائحة الطلابية 2013 على إلغائه حين منحت اللائحة الطلابية 2007 هذه السلطة لإدارة الكلية حيث حدث العديد من الانتهاكات كعدم الإعلان عن موعد الانتخابات ما تسبب في عدم الوصول لنسبة التصويت المشترطة، الى جانب إلغاء كيان اتحاد طلاب مصر، وهو الكيان الذي أُعيد تأسيسه بعد ثورة 25 يناير 2011.
وقدمت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مجموعة من التوصيات لصانعي القرار في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات، منها أن اللائحة شأن طلابي في المقام الأول يجب أن تُعبر عن أهداف الطلاب ورغباتهم وتضمن حقوقهم، لذا على وزارة التعليم العالي أن تضمن وجود أكبر تمثيل طلابي يتضمن ممثلين عن اتحادات وحركات طلابية في عملية إعداد مقترح اللائحة الطلابية، وعلى وزارة التعليم العالي أن تأخذ بعين الاعتبار كافة المقترحات التي قدمتها الحركات والاتحادات الطلابية.
واعتبر التقرير أن مقترح وزارة التعليم العالي سيعمل على خلق أزمات للمجتمع الطلابي في الجامعات الحكومية، وأن على وزارة التعليم العالي والسلطة التشريعية مراجعة هذا المقترح وتعديل المواد التي تعمل على مصادرة استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية، كما حذر التقرير من أن تتخذ وزارة التعليم العالي من تأخر صدور اللائحة الطلابية الجديدة أو تعديل المقترح ذريعة لتأجيل انتخابات الاتحادات الطلابية.
وعن تدعيم استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية، أوصت المفوضية المصرية، بضرورة أن تعمل اللائحة الطلابية الجديدة على تدعيم استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية وتضييق تدخل أعضاء هيئة التدريس في قرارات الاتحادات الطلابية، وتعديل شروط الترشح لعضوية مجالس الاتحادات الطلابية الموجودة في مقترح اللائحة الذي أعدته وزارة التعليم العالي، حيث من المرجح أن يتم استخدامها من قبل إدارات الكليات والجامعات لاستبعاد بعض الطلاب من الترشح لعضوية لجان الاتحادات الطلابية، فيقترح استبدال الشروط التي تحتوي على تعبيرات مطاطة بأخرى منضبطة قانونياً، كذلك يجب إزالة الشروط المخالفة قانونياً ودستورياً.
واعتبرت المفوضية أن تعيين أعضاء مجالس الاتحادات الطلابية حال عدم ترشح أحد لهذه المناصب من قبل السلطة المختصة، أمر يكرس لوصاية أعضاء إدارات الكليات والجامعات على الاتحادات الطلابية، وطالبت بترك المسألة لمجالس الاتحادات الطلابية بدلاً من السلطة المختصة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات