المواقع الإرهابية خارج نطاق الحظر في مصر

في الوقت الذي تعرض فيه ما يزيد عن 125 موقعًا إلكترونيًا للحجب داخل مصر، دون إبداء أية تفسيرات أو توضيحات مقنعة لتلك الخطوة، تركت الجهات التي تقف وراء القرار المواقع التابعة لبعض التنظيمات كـ”داعش”، وكذلك الموقع الإلكتروني التابع لحركة “حسم” دون أن تتخذ تجاهها خطوات مماثلة.

وحجبت سلطات الانقلاب بمصر في شهر مايو الماضي، مواقع إلكترونية ووسائل إعلام، وصل حينها العدد لـ21 موقعًا إلكترونيًا، بزعم تضمنها محتوى يدعم الإرهاب والتطرف، ويتعمد نشر أخبار كاذبة، ووصل عدد تلك المواقع التي تم حجبها حتى الآن، والتي من بينها مواقع رياضية لا علاقة لها بالسياسة أو المعارضة من قريب أو بعيد إلى ما لا يقل عن 127 موقعًا، دون الإفصاح حتى اللحظة عن الجهة  المسئولة عن الحجب، أو توقيت رفعه.

 الدكتور سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، رأى أن “الأجهزة لن تستطيع ملاحقة، أو غلق المواقع التابعة للتنظيمات الإرهابية سواء التابعة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” أو “حسم”، أو المملوكة لغيرها من الجماعات المتطرفة”.

وأضاف “هذه المواقع تقوم بتغير عنوان ” IP address ” الخاص بها، حتى يتمكن المتابعون لها من تصفحها، مشيرًا إلى أنهم يقومون بهذه الإجراءات من خارج مصر، ولا يقلقهم النتائج المترتبة على ذلك، والتي قد تؤدي إلى فقد عدد من المتابعين.

وأوضح، أن المواقع الالكترونية الأخرى التي تم حجبها بزعم دعمها للإرهاب، لا تقوم بتغيير ” IP ” الخاص بها؛ لأنها تريد الحفاظ على قرائها؛ لذا لا تقدم على تلك الخطوات.

وأكد أنه رغم المحاولات التي تتم من جانب السلطة لحجب المواقع، إلا أن تلك التنظيمات تستطيع الهروب بسهولة من إجراءات الحكومة، وتتمكن من الإفلات منها.

وقال الدكتور إسلام غانم، الباحث في مجال تكنولوجيا المعلومات، إن الحكومة تستطيع بكل سهولة التحكم في المواقع التابعة للتنظيمات المتطرفة، وأيضًا يمكن أن تحجبها.

وأضاف أن “أية جهة مسئولة عن الاتصالات متاح لها القيام بذلك، دون أن يعوقها شيء”، لافتًا إلى أنه “في الوقت ذاته، تستطيع تلك التنظيمات بما لديها من إمكانيات وقدرات الهروب مما تقوم به الحكومة”.

وأوضح “أنها – أي التنظيمات- يمكن أن تبدل موقعها على قمر صناعي أخر، أو تربطه بقناة، أو تنشأ قناة على موقع اليوتيوب”.

 من جانبه، قال حاتم زكريا، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة، والسكرتير العام نقابة الصحفيين، في تصريحات سابقة إن “الجهات السيادية والأمنية”، هي المسئولة عن قرار حجب المواقع، مشددًا على أن النقابة والمجلس الأعلى يقومان بدورهما لحل تلك الأزمة، إلا أن مسألة فك الحجب عنها غير معلوم توقيته.

ومن بين المواقع المحجوبة “المصريون”، عربي21، شبكة مواقع قناة الجزيرة، هافنجتون بوست عربي، مصر العربية، مدى مصر، بوابة القاهرة”.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …