بدأت السلطات المحلية في الموصل أمس (الأربعاء) بعملية رفع الأنقاض بعد حوالى عام من إعلان تحريرها، بمشاركة متطوعين من المدينة التي دمرت بفعل تسعة أشهر من المعارك الدامية لدحر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
وبمشاركة المئات من الآليات الجرافة والمتطوعين، باشرت سلطات محافظة نينوى برفع الأنقاض وتنظيف المدينة القديمة في غرب الموصل، تشجيعا لعودة العائلات النازحة.
وقال مدير قسم هندسة الإدارة المحلية المشرف على الحملة جمال سلو «شاركت في هذه الحملة أكثر من 300 سيارة حمل لرفع الأنقاض وفتح الشوارع في أحياء المنطقة القديمة»، مضيفا «تعتبر هذه الحملة الأولى من نوعها بحجم المشاركة الكبير. حجم الدمار والمخلفات التي حدثت بعد الحرب كبير جداً، يقدر بأكثر من عشرة ملايين طن من الأنقاض».
ورداً على سؤال حول تأخر القيام بالحملة، أجاب أن «التأخير يعود إلى عدم وصول التخصيصات المالية اللازمة لمباشرة الحملات، وجميع المشاركين بالحملة الحالية والتي سبقتها يعملون في انتظار صرف مستحقاتهم المالية عند وصول الأموال من بغداد».
وأعلنت القوات العراقية في العاشر من تموز (يوليو) 2017، استعادة السيطرة على مدينة الموصل بعد تسعة أشهر من المعارك الدامية، قبل أن تفرض سيطرتها نهاية شهر آب (أغسطس) الماضي على كامل محافظة نينوى.
وعلى رغم مرور عام تقريبا، لا يزال الدور الحكومي بطيئا جدا في عملية رفع الأنقاض، ما دفع بشباب للمشاركة بإمكاناتهم المادية المتاحة.
واصطفت طوابير الآليات المختلفة منذ الصباح الباكر في منطقة باب لكش في الموصل القديمة. وفيما علا هدير الآليات، بدأ العمال برفع الأنقاض والمخلفات غير مبالين بالخطورة أو حرارة شمس الصيف اللاهبة.
وفي الإطار، أشار محافظ نينوى نوفل سلطان العاكوب إلى أن «حوالى 500 آلية متنوعة اهلية شاركت في التنظيف. العملية مستمرة من دون توقف حتى ترفع كافة الأنقاض، ويعود النازحون إلى بيوتهم».
ويبدي عدد من السكان سعادتهم ببدء عملية رفع الأنقاض، فيما يشير آخرون إلى أنها تأخرت كثيرا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات