سلط موقع “المونيتور” الضوء على الضغوط التي تمارسها السلطات المصرية على رجال أعمال سوريين داخل الأراضي المصرية.
وقالت آية أمان، في تقريرها بالموقع، إن الحكومة المصرية بدأت باتخاذ إجراءات لمراقبة نشاطات السوريين في مصر بزعم من أن تكون بعض الأعمال ممولة من الإخوان المسلمين.
وتضم الإجراءات عدم منح السوريين رخصا بدون موافقة أمنية، بالإضافة لمراقبة حركة حساباتهم وعقودهم المالية داخل مصر. وأرسلت وزارة التنمية المحلية مذكرة إلى كل المحافظات في 11 آب/أغسطس طلبت منها تقييم المحلات التي يملكها اللاجئون السوريون في مصر.
وجاء في المذكرة: “بعضهم فتح سلسلة من المحلات في فترة قصيرة رغم معاناتهم من ظروف مالية صعبة عندما جاءوا لأول مرة إلى مصر”. مضيفة أن السوريين اشتروا “محلات تجارية في مواقع مهمة استخدموا فيها مبالغ طائلة من مصادر غير معروفة”.
وزعم التقرير أن “بعض التقديرات تشير إلى تمويل قطر لهم من خلال الإخوان المسلمين، لكي تكون كيانات تجارية تمثل وتمول نشاطات المنظمة المحظورة في داخل مصر”.
وأشارت المذكرة إلى أن الرئاسة المصرية لا تريد منح رخص تجارية للسوريين بدون موافقة من وزارة الداخلية أو المؤسسات الأمنية. وقال مسؤول حكومي إن حملة بدأت في أيلول/ سبتمبر لمراجعة ومراقبة نشاطات المحلات والأعمال التجارية التي يملكها السوريون بمشاركة مصريين.
وقال المسؤول إن هذه الإجراءات احترازية ولا تهدف لوقف أي نشاط تجاري أو فرض رسوم على الأموال والنشاطات التجارية السورية. وقال المصدر إن “أموال السوريين في السوق المصرية آمنة وتطبق عليها القوانين المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية طالما لم تؤد هذه الأعمال إلى مخاطر أمنية”.
وفي 12 أيلول/ سبتمبر نشرت الصحف المصرية تقارير عن تعليمات صادرة من المصرف المركزي يأمر فيها المصارف التي تعمل في السوق المحلي بمراقبة نشاطات حسابات عملائها السوريين.
وقال المصرف المركزي إن هذا لا ينطبق على السوريين المقيمين في مصر والراغبين بفتح حسابات، ولكن على الحسابات التي ظهر ارتفاع مفاجئ في قيمتها.
ولا يعرف عدد اللاجئين السوريين الذي فروا إلى مصر، لأن هناك جزءا كبيرا منهم لم يسجل لدى الحكومة. وبحسب النشرة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فعدد السوريين في مصر عام 2017 كان 223 ألف سوري، ويشكلون نسبة 54.5% من مجمل اللاجئين في مصر.
وقدّر تقرير في تموز/ يوليو للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة اللاجئين السوريين في مصر بـ130 ألف لاجئ.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات