“الناتو”: لن نتخلص من ترسانتنا النووية قبل روسيا والصين

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو”، ينس ستولتنبرغ، الأحد أن الحلف يعارض الأسلحة النووية، لكنه لن يتخلص من ترساناته إذا لم تفعل روسيا والصين ذلك، بحسب سبوتنيك.

وقال ستولتنبرغ، بحسب المكتب الصحفي للحلف على تويتر: “إن هدف الناتو هو عالم خال من الأسلحة النووية، لكن العالم لن يصبح أكثر أمنًا، إذا تخلص الناتو من جميع أسلحته النووية، بينما تحتفظ وتوسع روسيا والصين ودول أخرى ترساناتها النووية”.

وصرح ينس ستولتنبرغ، في وقت سابق، أن الحلف يعتزم مواصلة جهوده للحفاظ على معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

وأضاف ستولتنبرغ، في مقابلة مع مجموعة “فونكه” الإعلامية، إن “الناتو سيواصل العمل للحفاظ على المعاهدة وتعزيز المراقبة على الأسلحة. وسننظر في مبادرات بشأن هذه القضية. وسنواصل التحدث مع روسيا” ، مشيرا إلى أن الناتو، يرحب بمبادرة ألمانيا بشأن عقد مؤتمر دولي حول نزع السلاح في مارس.

وأعلنت الولايات المتحدة ، في وقت سابق، رسميًا الانسحاب من معاهدة التخلص من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى الموقعة مع الاتحاد السوفياتي عام 1987، اعتبارا من يوم 2 فبراير الجاري.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات انسحابها من معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى مع روسيا، وأنها ستبدأ في دراسة الرد العسكري على انتهاكات روسيا للمعاهدة.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أوضح أن بلاده تمنح روسيا مهلة مدتها 6 أشهر “لإنقاذ الاتفاقية”، إلا أن بومبيو أبدى استعداد واشنطن لمواصلة التفاوض مع موسكو حول موضوع مراقبة انتشار الأسلحة، معبرا عن أمله بأن تعود روسيا للوفاء بالتزاماتها ضمن معاهدة الصواريخ.

وردا على ذلك أعلن الكرملين أن روسيا علقت العمل بمعاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، ردًا بالمثل على قرار الولايات المتحدة، وأوعز الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ببدء العمل على إنتاج صواريخ جديدة، بينها صواريخ أسرع من الصوت.

وفي يناير المنصرم ذكر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن الولايات المتحدة أخطرت بلاده، عبر القنوات الدبلوماسية، بأن قرار الانسحاب من معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، هو قرار نهائي، ولا يعتبر دعوة للحوار.

وأضاف ريابكوف، في إحاطة إعلامية حول الصاروخ “9ام729″، “اتخذ الجانب الأمريكي مؤخرًا، خطوة هدامة جديدة، على أعلى المستويات، تم الإعلان عن نية واشنطن الانسحاب من المعاهدة”.

وتابع “لقد أكدوا لنا هذه المعلومات فورًا تقريبًا، عبر القنوات الثنائية، وقد شرحوا بوضوح أن الخطوة المعلنة لا تعتبر دعوة للحوار، بل هو قرارًا متخذ على أساس مجمل الظروف وهو قرار نهائي”.

وأوضح نائب الوزير الروسي أنه “يجب الحفاظ على معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى”، مشيرا إلى أن روسيا مستعدة لحوار شامل والخيار بيد الولايات المتحدة.

يشار إلى أن نائبة وزير الخارجية الأمريكي لشئون الحد من التسلح والأمن الدولي أندريا طومبسون، أعلنت الأسبوع الماضي، إن اللقاء بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في جنيف، حول مناقشة معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى “كان مخيبًا للآمال”.

وأوضحت طومبسون، في بيان وزعته الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة بجنيف ونقلته وكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية، “أن واشنطن ما زالت ترى أن موسكو تنتهك معايير المعاهدة، وأنها لم تكن مستعدة لشرح كيف تعتزم العودة إلى تنفيذها الكامل والقابل للفحص”.

شاهد أيضاً

إيران: لا حصة للأجانب في مضيق هرمز وإدارته شأن سيادي لنا

وجّهت إيران رسالة تحذير مباشرة إلى أمريكا، مؤكدة أن أي محاولة للتدخل في مضيق هرمز …