“النخّالة”.. من السجن مدى الحياة إلى أمين عام الجهاد الإسلامي خلفاً “لشلّح”

أعلنت حركة “الجهاد الإسلامي في فلسطين” اليوم الجمعة، رسميا عن انتخاب زياد النخالة أمينا عاما للحركة خلفا لرمضان عبد الله شلّح.

وذكر مدير المكتب الإعلامي للحركة، داوود شهاب، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مدينة غزة، أن نتائج الانتخابات العامة لقيادة الحركة، والتي أشرف شلّح على التحضير لها قبل عام، أظهرت فوز النخالة لمنصب الأمين العام للحركة.

وقال شهاب “تم انتخاب زياد النخالة أمينا عاما للجهاد الإسلامي خلفا لشلّح، كما تم انتخاب عدد من أعضاء المكتب السياسي للحركة”.

وكشف شهاب النقاب عن أسماء تسعة من أعضاء المكتب السياسي للحركة، رافضا الكشف عن هوية الآخرين “نظرا للظروف الأمنية والاعتقالات المتواصلة في صفوف الحركة؛ سواء من قبل الاحتلال أو السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية”.

وأشار إلى أن أعضاء المكتب السياسي الجدد؛ هم “أكرم العجوري، محمد الهندي، يوسف الحساينة، وليد القططي، محمد حميد، أنور أبو طه، عبد العزيز الميناوي، نافذ عزام، وخالد البطش”.

وأكد شهاب على “استمرار الحركة في ذات الطريق الذي بدأه مؤسسها فتحي الشقاقي، وسعيها لتحقيق الأهداف التي تأسست وانطلقت من أجلها”.

ويشار إلى أن النخالة (55 عاما)، وهو ثالث أمين عام للحركة بعد شلّح وفتحي الشقاقي، تولّى منصب نائب شلّح، وهو من مواليد مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وأحد أبرز مؤسسي الحركة وقادتها التاريخيين.

واعتقل شلّح في سجون الاحتلال مرتين منذ عام 1971، وأمضى فيها 15 عاما قبل الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 1985، وقد أُبعد عن قطاع غزة بعد ذلك بثلاث سنوات.

اختير عضوا في أول مجلس شورى للحركة بقيادة فتحي الشقاقي وكان مجلس الشورى آنذاك يمثل قيادة الحركة، وقد كلفه الشقاقي بتأسيس أول جناح عسكري للحركة وتدرج في المناصب التنظيمية لحركة الجهاد الإسلامي؛ فقد عُيّن ممثلا لها في لبنان.

كان النخالة عضوا في القيادة العسكرية المصغرة للحركة والتي تولى قيادتها الأمين العام السابق رمضان شلّح.

نشأته

ولد النخالة في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة عام 1953، ودرس المراحل التعليمية في مدارسها.

أنهى دراسة الدبلوم من معهد المعلمين بقطاع غزة.

اعتقله الكيان الصهيوني لأول مرة عام 1971 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة على خلفية العمل ضدها ضمن قوات جبهة التحرير العربية.

قضى النخالة 14 عاما في السجون الصهيونية، وتم الإفراج عنه بصفقة التبادل الشهيرة المعروفة باسم “الجليل” عام 1985 والذي كان أحد المشرفين عليها داخل المعتقل.

وبموجب الصفقة التي تمت في 20 مايو 1985، أفرجت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بموجب اتفاقية تبادل للأسرى وقعت في جنيف عن 3 جنود صهاينة، مقابل إفراج الاحتلال عن 1150 أسيراً، بينهم 153 لبنانياً.

بعد الإفراج عنه من السجن كلّفه مؤسس الحركة فتحي الشقاقي بتأسيس أول جناح عسكري للحركة.

شارك النخالة في إشعال الانتفاضة الأولى بين الصهاينة والفلسطينيين عام 1987، وكان ممثلا للحركة مع عدد من القوى آنذاك.

بعد ذلك تولى النخالة مسؤولية اللجنة الحركية في قطاع غزة أثناء فترة اعتقال فتحي الشقاقي في السجون الصهيونية.

عام 1988 اعتقل النخالة للمرة الثانية على خلفية إشعال ثورة الانتفاضة والمشاركة في تأسيس حركة الجهاد الإسلامي.

وفي ذات العام أبعده الكيان الصهيوني إلى جنوب لبنان في محاولة منها لفصله عن ساحات المواجهة معها.

بعد ذلك تدرج في المناصب التنظيمية لحركة “الجهاد الإسلامي” حيث عيّن ممثلا للحركة في لبنان، إلى جانب دوره البارز في العمل العسكري.

وبعد اغتيال المؤسس فتحي الشقاقي في أكتوبر 1995، انتخب مجلس شورى الحركة رمضان شلّح أمينا عاماً للحركة، وانتخب النخالة نائباً له.

وعام 2014 أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية النخالة “على قائمة الشخصيات والمنظمات الإرهابية”، وفرضت مبلغا ماليا قدره 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه أو يساعد في اعتقاله.

وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، صيف 2014، قصف الكيان الصهيوني منزل النخالة ودمرته كلياً واستشهدت زوجة أخيه ونجلها.

وأدرجت وزارة الخارجية الأمريكية اسم النخالة على “قائمة الإرهاب” في 23 يناير 2014، بحجة دعمه للحركات والتنظيمات المعادية للاحتلال الصهيوني، وتوريد السلاح لغزة.

كما عرضت الولايات المتحدة الأمريكية مكافآت مالية تقدر بـ 5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه أو يساعد في اعتقاله.

شاهد أيضاً

حماس تدعو لاجتماع عاجل قبل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني

دعت حركة حماس، السبت، لعقد اجتماع وطني عاجل وشامل بمشاركة جميع الفلسطينيين، لمناقشة التحديات السياسية …