النرويج توقف تصدير السلاح للإمارات بسبب دورها في حرب اليمن

أعلنت النرويج، أمس الأربعاء، وقف تصدير الأسلحة إلى الإمارات بسبب مشاركتها في حرب اليمن.

يأتي القرار النرويجي في ظل تداول تقارير حقوقية عن انتهاكات إماراتية متزايدة لحقوق الإنسان في اليمن الذي يشهد حربا تقودها السعودية والإمارات ضد جماعة الحوثي منذ عام 2014.

كما يأتي القرار على خلفية قرار الاتحاد الأوروبي، غير الملزم، الصادر في فبراير 2016، والذي يشدد على عدم بيع الأسلحة لدول التحالف العربي بسبب انتهاكاته في حرب اليمن، بحسب صحف خليجية.

وليس معروفا حجم صفقات السلاح بين الإمارات والنرويج، ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى حذو النرويج.

وفي الشهر الماضي، أعلن نادي روزنبورج النرويجي إلغاء تحضيريات موسمه الكروي الجديد، التي كان من المقرر إقامتها في دبي، خلال شهر يناير الجاري، على خلفية احتجاجات جماهيره بسبب اختيار دولة تواجه انتقادات لاذعة على مستوى حقوق الإنسان.

وفي العام الماضي، كشفت منظمة حقوقية يمنية، أن الإمارات والحوثيين يحتجزون مدنيين في 208 سجون سرية غير قانونية بالبلاد، يخضع المعتقلون فيها للتعذيب الجسدي والنفسي، مطالبة بضرورة وقف الانتهاكات وإغلاق تلك السجون على الفور.

وقالت منظمة «سام» للحقوق والحريات, ومقرها جنيف، في تقرير لها، إن انتشار تلك السجون السرية أصبح ظاهرة في عموم المناطق اليمنية.

ورصد التقرير وجود 24 سجنا سريا في محافظة الحديدة، غربي اليمن، و27 سجناً في إب (وسط)، وسجون أخرى, لم يحدد عددها في محافظات ذمار والبيضاء وعمران وحجة وصعدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وذكرت المنظمة أن محافظة تعز (جنوب غربي) الخاضعة لسيطرة الحكومة والحوثيين يوجد فيها 53 سجنا سريا، إضافة لرصد وجود العديد من المعتقلات التي تشرف عليها قيادات بالجيش اليمني في مأرب (شرق) التابعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وكانت كل من وكالة «أسوشييتدبرس» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» قد نشرتا تقارير عن وجود شبكة سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن، يخضع فيها المعتقلون لصنوف مختلفة من التعذيب.

وقالت «هيومن رايتس ووتش» في وقت سابق، إن الإمارات تقدم الدعم لقوات يمنية احتجزت, تعسفا, وأخفت, قسرا, عشرات الأشخاص خلال عمليات أمنية.

وذكرت المنظمة الحقوقية أنها «وثقت صنوفاً شتى من التعذيب الجسدي والنفسي ضد المعتقلين في تلك السجون».

وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت حالات 49 شخصا، من بينهم 4 أطفال، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري بمحافظتي عدن وحضرموت العام الماضي، وأن قوات أمنية مدعومة من الإمارات اعتقلت أو احتجزت 38 منهم على الأقل.

 

وأوضحت أن باحثين وراصدين يتبعون لها التقوا ضحايا سابقين وذويهم وأصدقاء محتجزين حاليين ومحامين وناشطين، واطّلعوا على وثائق ومقاطع فيديو مسجلة وصور ورسائل، تكشف ما يتعرض له المعتقلون في تلك السجون، من «تعذيب وحشي وممارسات غير إنسانية».

وأوردت المنظمة في تقريرها طرقا للتعذيب داخل تلك السجون؛ من أبرزها: احتجاز المعتقلين لفترات طويلة في غرفة ضيقة للغاية شديدة الحرارة، إضافة لوضع السجناء في حفر وإطلاق النار بالقرب منهم ومن فوق رؤوسهم، وضربهم بشكل مبرح، وحرمانهم من الطعام لفترات طويلة.

وأكدت المنظمة في ختام بيانها إدانتها لكافة المعتقلات والسجون واستنكارها لجميع الانتهاكات التي ارتكبت فيها، وطالبت مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع عبد الله صالح قبل مقتله) كسلطة أمر واقع, والحكومة الشرعية ودولة الإمارات العربية الالتزام بالاتفاقيات الدولية المُنظمة لحقوق الإنسان، حيث تعد تلك المعتقلات انتهاكاً للقانون الدولي، كما تعد تلك الأفعال بحق المدنيين المختطفين جرائم ضد الإنسانية.

 فيما نشرت وكالة «أسوشيتد برس» تحقيقا عن سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات، يتعرض المعتقلون فيها لعمليات تعذيب يوميا، تصل أحيانا إلى شواء السجين على النار، وتحدثت عن عمل محققين عسكريين أمريكيين في تلك السجون.

في المقابل، نفت الحكومة الإماراتية الاتهامات الموجهة إليها، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن دولة الإمارات وكجزء من «التحالف العربي» لا تقوم بإدارة أو الإشراف على أي سجون في اليمن، وإن هذا الأمر من اختصاص السلطات الشرعية اليمنية، مشددة على أن قواتها هناك تلتزم بالمواثيق الدولية في ما يتعلق بالحروب والصراعات.

ويشهد اليمن، منذ خريف عام 2014، حرباً بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المدعومة بتحالف عربي من جهة، ومسلحي الحوثي، والقوات الموالية للرئيس اليمني المقتول؛ علي عبدالله صالح, من جهة أخرى.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …