جاء ذلك في كلمة ألقاها فورال، مساء الثلاثاء، خلال حفل إفطار أقامته الجماعة الإسلامية بالنمسا، في العاصمة فيينا، وشارك فيه ممثلو جماعات دينية الأخرى في البلاد.
وقال فورال في كلمته “نحن ضد حظر الحجاب، فالحجاب جزء من ديننا، والسعي لتحقيق مكاسب سياسية من خلال الفتيات المسلمات ليس بالتصرف الإيجابي، كما أنه لن يخدم سياسة الاندماج بأي حال من الأحوال”.
كما أعرب عن استيائهم من بدء سريان عدد من القوانيين في النمسا من شأنها تقييد حريات المسلمين، مشيرًا إلى أن المسلمين بذلك البلد يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، والثالثة.
وأفاد كذلك أن إقرار مشروع قانون حظر الحجاب بالمدارس الابتدائية “لن يقضي على الكراهية تجاه المسلمين، فنحن نعرف أن هذه الكراهية ليس مصدرها الحجاب أو الصيام، ونعرف أيضًا أن العنصرية ستظل مسيطرة على النمسا، ونحن ضد القمع”.
وشدد على ضرورة أن يقوم كل من يدافعون عن الحريات والقيم الديمقراطية، ببذل مزيد من الجهود من أجل تعزيز الحياة المجتمعية بالنمسا، مشيرًا إلى أن المسلمين هنا جاهزون دائمًا للتعاون من أجل الدفاع عن القيم المشتركة”.
يذكر أنه يوم الأربعاء الماضي، أقر مجلس النواب النمساوي، مشروع قانون قدمه الائتلاف الحكومي اليميني، يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية.
وشهدت جلسة الجمعية العمومية بالمجلس نقاشات حادة حول مشروع القانون، الذي تم تمريره بأصوات حزب الحرية اليميني المتطرف وحزب الشعب (يمين الوسط)، رغم تصويت حزبي المعارضة “الديمقراطي الاجتماعي” و”نيوس” ضده.
وقال نواب المعارضة، خلال الجلسة، إن القانون لن يساعد على الاندماج، وسيؤدي إلى التفرقة.
وأدى رفض المعارضة التصويت لصالح مشروع القانون إلى تمريره على أنه قانون عادي، وليس بندًا قانونيًّا بحكم الدستور، كما كان يأمل الائتلاف الحكومي، وهذا يتيح إمكانية إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية لإلغائه.
وأعلنت منظمات أهلية، على رأسها الجماعة الإسلامية في النمسا، أنها ستقدم طعنًا إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون لأنه يتناقض مع مبدأ المساواة في الدستور.
وينص القانون الجديد على تغريم الأسر التي تخالفه 440 يورو.
ويقول نص القانون إنه “يُحظر على طلاب المدرسة الابتدائية حتى سن العاشرة ارتداء لباس يغطي الرأس ويمثل رمزًا لمعتقد ديني”.
وتزعم الحكومة اليمينية المتطرفة أن الهدف من حظر الحجاب هو الإسهام في عملية تطوير وانسجام الطلاب.
ويقول متابعون إن أهم مؤشر على التمييز ضد المسلمين هو عدم حظر ارتداء الصليب واستثناء القلنوسة اليهودية من القانون.
يشار أن النمسا شهدت العام الماضي ألفًا و920 حادثة عنصرية، بحسب تقرير محلي صدر مارس الماضي.
وقالت منظمة الشجاعة المدنية ومكافحة العنصرية (زارا) النمساوية (غير حكومية) إن نحو 60 بالمئة من حوداث الكراهية والعنصرية حصلت عبر الإنترنت.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات