أعربت حركة “النهضة” في تونس، أمس الجمعة 22 أبريل 2022، عن رفضها المرسوم الرئاسي المتعلق بتعديل القانون الأساسي لهيئة الانتخابات وتركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتعيين أعضائها السبعة من قبل رئيس البلاد.
وقالت حركة النهضة (صاحبة أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب المحلول) في بيان، إن “الرئيس قيس سعيد الذي وضع البلاد على سكة الانهيار الاقتصادي والمالي، يواصل الدوس على الدستور الذي يمنع الفصل 70 منه أي تغيير للمواد الانتخابية بالمراسيم”، وأضافت أن “الإجراءات الاستثنائية أنهاها القانون رقم 1 الذي صدر عن جلسة مجلس نواب الشعب يوم 30 مارس 2022”
وكان البرلمان في 30 مارس 2022 وفي جلسة عامة افتراضية، قد أقر قانوناً يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها سعيد في 25 يوليو الماضي، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وبعد ساعات، أعلن سعيد حل البرلمان “حفاظاً على الدولة ومؤسساتها”، معتبراً أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه “محاولة انقلابية فاشلة”، بحسب كلمة متلفزة.
“استخفاف بالشعب التونسي!”
واعتبرت حركة النهضة في بيانها، أن المرسوم الذي أصدره سعيد “يعبّر عن الاستخفاف بالشعب التونسي وثورته والإمعان في تفكيك الدولة والاستحواذ على كل السلطات وتخريب المكاسب الديمقراطية”
كما دعت “النهضة” القوى الوطنية في تونس، إلى “التصدي لمشروع سعيد الاستبدادي، واتخاذ الخطوات الضرورية لإنقاذ البلاد، واستئناف المسار الدستوري الديمقراطي”
يذكر أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، دستورية تشرف على الانتخابات منذ أكتوبر 2011، وتتكون من 9 أعضاء “مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة”، ينتخبهم البرلمان بأغلبية الثلثين، ويباشرون مهامهم لفترة واحدةٍ مدتها 6 سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل سنتين.
وبحسب المرسوم الرئاسي المنشور في الجريدة الرسمية، فإن مجلس الهيئة “يتركب من 7 أعضاء يتم تعيينهم بأمر رئاسي”. ووفق المرسوم، “يختار رئيس الجمهورية 3 أعضاء من الهيئة بطريقة مباشرة من الهيئة السابقة، و3 آخرين من 9 قضاة مقترحين من مجالس القضاة المؤقتة (العدلية والإدارية والمالية)، وعضواً آخر من 3 مهندسين يقترحهم المركز الوطني للإعلامية (حكومي)”.
كما ينص المرسوم على اختيار “رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من قبل رئيس الجمهورية، ويرفع له كل مقترح بإعفاء عضو من الهيئة ليختار إعفاءهم من عدمه”.
جدير بالذكر أنه وفي 6 أبريل 2022، صرح الرئيس التونسي قيس سعيد، بأن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستشرف على أي انتخابات ستجرى لاحقاً، لكن “ليس بتركيبتها الحالية”
ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
في حين تعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلاباً على الدستور”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011). وقال سعيد، الذي بدأ عام 2019، فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته عبارة عن “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”
وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسى في حوار مع عربي بوست: نستعد ليوم الزحف نحو القصر ضد قيس سعيد، والغنوشي لا يزال رئيساً للبرلمان
وأكدت مرشّحة الحزب الدستوري للانتخابات الرئاسية المقبلة أنها ترفض قطعيّاً تغيير قيس سعيد للنظام الانتخابي نحو الاقتراع على الأفراد، مُعتبرة، تلك الخطوة محاولة من سعيد لوضع نظام انتخابي على مقاسه وقطع الطريق أمام حزبها في سياق سعيه لفرض هيمنة على المجتمع شبيهة بالهيمنة في دولة الخلافة.
وفي 15 مايو المقبل ستنظم عبير موسى مسيرة، أكدت أنها ستكون ضخمة وسمتها مسيرة “الزحف نحو قرطاج” للتأكيد على رفض جزء كبير من الشعب التونسي لما ينوي الرئيس سعيد القيام به وتفنيد مزاعمه بأن كل الشعب في صفّه كما يوهم الجميع، وفق ما أفادت به رئيسة الحزب الدستوري الحرّ في حوارها مع “عربي بوست”.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات