استحدثت النيابة العامة قائمة جديدة لإدراج الأشخاص على قوائم الإرهاب، بقرار من المحامى العام الأول رئيس مكتب تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، بدلًا من الإدراج بقرار محكمة جنايات كما هو معتاد، وفق قرارات نشرت في الجريدة الرسمية.
ونشرت “الوقائع المصرية” يوم 15 فبراير 2023، قرارين بالإدراج صادرين عن النيابة العامة بتاريخ الثلاثاء 14 فبراير تضمن القرار الأول منهما إدراج 10 أشخاص وصفهم القرار بـ “المحكوم عليهم” على القائمة الرسمية للإرهاب من بينهم رئيس الجمهورية الراحل محمد مرسي، الذي توفي في 17 يونيو 2019، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان، المتوفي في 13 أغسطس 2020.
ووفقًا لقرارات الإدراج الجديدة الصادرة من النيابة العامة، فلا يقتصر الإدراج على المتهمين الأحياء فحسب، بالنظر إلى أن المتهمين المتوفين تنقضي كافة الدعاوى القائمة ضدهم بالوفاة وفقًا للقانون.
ولم يتضح الأساس القانوني الذي سمح لآلية النيابة العامة الجديدة للإدراج بضم المتوفين لقائمة الإرهاب الجديدة.
واستند قرار الإدراج الجديد الذي سمته النيابة بـ “القائمة الرسمية للإرهاب” إلى قانون الكيانات الإرهابية، والذي لا يتضمن قائمة بهذا المسمى كما استند إلى مجموعة من الأحكام الجنائية وأحكام النقض السابق صدورها بحق هؤلاء الأشخاص في قضية أحداث الاتحادية.
وإلى جانب الشهيدين مرسي والعريان، تضمن القرار الذي حمل رقم 1 لسنة 2023 كلاً من المسؤولين السابقين برئاسة الجمهورية خلال رئاسة الرئيس مرسي وهم أحمد عبد العاطي وأيمن هدهد، ورجل الأعمال أسعد الشيخة، وقيادات الجماعة مثل محمد البلتاجي وعلاء حمزة ومحمود مكاوي وعبد الحكيم إسماعيل وجمال صابر.
فيما تضمن القرار الثاني الصادر من النيابة العامة، إدراج 140 شخصًا آخر، استنادًا إلى أحكام الإعدام والمؤبد والسجن المشدد الصادرة ضدهم من محكمة الجنايات بتاريخ 2 مارس 2020، والمؤيدة من قبل محكمة النقض بجلسة 25 نوفمبر 2021.
وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيه النيابة العامة قائمة للإرهابيين بهذه الطريقة، بدلًا من الإجراءات المنصوص عليها بقانون الكيانات الإرهاب، التي تتضمن عرض طلب من النائب العام على محكمة جنايات منعقدة في غرفة مشورة، بإدراج أشخاص وكيانات على قوائم الإرهاب دون إعلامهم أو حضورهم، لتتخذ قرار الإدراج من عدمه.
ويثير هذا القانون شبهة عدم دستورية باعتباره لا يمنح الأشخاص والمؤسسات الذين تطلب النيابة العامة إدراجهم كأشخاص وكيانات إرهابية، فرصة لتفنيد الاتهامات والرد عليها، وهو ما يخالف المادتين 96 و98 من الدستور اللتين تكفلان للمتهمين ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع عن أنفسهم.
ورغم أن القانون يسمح للمدرجين على قوائم الإرهاب بالطعن على قرارات إدراجهم أمام محكمة النقض، إلا أنهم لا يتمكنون من الطعن على دستورية إجراءات الإدراج نفسها، بسبب إجراءات إحالة القوانين التي يُشتبه في عدم دستوريتها إلى المحكمة الدستورية العليا، إذ يحظر القانون التقدم بهذا الطلب خلال إجراءات النقض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات