أعلنت منظمة الهلال الأحمر التركي عن إتمام استعداداتها لإطلاق حملتها الإغاثية لمساعدة ملايين الفقراء والمحتاجين داخل تركيا، وحول العالم، خلال شهر رمضان المبارك، بحسب الأناضول.
وعقدت المنظمة مؤتمرًا صحفيًا، اليوم السبت بمشاركة رئيسها العام كرم قنق، تتضمن التعريف بأنشطتها المرتقبة لمساعدة المحتاجين داخل البلاد وخارجها، خلال الشهر الفضيل.
وفي هذا الإطار، قال قنق بأن المنظمة تستعد لإطلاق حملتها الإغاثية التقليدية لهذا العام، وأنها اتخذت لها اسم ” ليعم الهلال كل تركيا”.
وأفاد بأن شهر رمضان هو شهر مساعدة الفقراء، مؤكدا على أن المنظمة تبذل قصارى جهدها لإيصال تبرعات فاعلي الخير إلى المحتاجين داخل البلاد، وحول العالم.
وأشار إلى أن المنظمة مدت يد العون في شهر رمضان الفائت لنحو 9 ملايين شخص داخل تركيا، وحوالي مليون شخص خارجها.
وأضاف بأن المنظمة ستخصص القسم الأكبر من التبرعات في رمضان للعام الحالي لمساعدة المحتاجين في تركيا، كما ستمد يد العون للفقراء في 37 دولة، أبرزها نيوزيلندا، التي شهدت هجوما إرهابيا على مسجدين مؤخرا.
وأردف بأن المنظمة تهدف لتنظيم موائد إفطار لحوالي مليون شخص، داخل البلاد، فضلا عن توزيع حوالي 400 ألف طرد غذائي على المحتاجين.
وأوضح أن الطرود تضم مواد غذائية أساسية كالبقوليات، وأنها ستكفي لسد احتياجات العائلات الفقيرة طوال الشهر الفضيل، وأنه من المنتظر أن يصل عدد المستفيدين منها نحو مليون و600 ألف شخصا، وأن حوالي 100 ألف طرد منها ستضم هذا العام هدايا للعيد خاصة للأطفال.
وأوضح أن المنظمة تهدف لتوزيع وجبات طعام على حوالي 15 مليون شخص خلال رمضان، معربا عن أمله في أن تشهد حملة جمع التبرعات إقبالا كبيرا من فاعلي الخير، لتحقيق هذا الهدف.
وفي سياق آخر، أوضح أن عمليات التبرع بالدم تشهد تراجعا في شهر رمضان بشكل عام، داعيا المواطنين للتبرع بالدم بواسطة حوالي 300 عربة متنقلة خاصة بهذا الغرض، وذلك بين آذاني المغرب والفجر.
ولفت إلى أن طواقم الهلال الأحمر تستنفر لإغاثة المحتاجين خلال شهري رمضان وذي الحجة على وجه الخصوص، موضحا بأن مساعداتها لهذا العام ستطال 39 نقطة حول العالم، و400 نقطة داخل البلاد.
وأضاف بأن مساعدات المنظمة وصل حوالي 148 دولة عبر تاريخها الممتد لـ 150 عاما.
الهلال الأحمر التركي
الهِلال الأحمر التركي” هي أكبر منظمة إنسانية في تركيا، تأسست في عهد السلطان العثماني “عبدالمجيد الثاني”، يوم 11 يونيو/ تموز من العام 1868، على يد مجموعة من الأطباء العثمانيين تحت اسم “جمعية الهلال الأحمر”.
ومع تأسيس الجمهورية التركية من قبل “مصطفى كمال أتاتورك”، تغير اسم المنظمة إلى الاسم التركي الحالي “Kızılay”، وتعني بالتركية أيضًا الهلال الأحمر وتُعد من أشهر المنظمات غير الحكومية المنتشرة في تركيا والعالم أجمع التي تهتم بمساعدة المحتاجين في كافة دول العالم. ولمُنظمة الهلال الأحمر التركي سبعة أهداف رئيسية وهي “الإنسانية”، و”الحيادية”، و”البُعد عن التمييز العنصري”، و”مستقلة”، و”منظمة خيرية”، و”موحدة”، و”عالمية”، وتعتبر نفسها مثالًا للخدمة الإنسانية في تركيا وكافة أرجاء العالم، ودائمًا تحاول أن تكون مع الناس في أصعب أوقاتِهم.
تُشرف منظمة الهلال الأحمر التركي على تقديم المساعدة الفورية للمحتاجين، وتقديم العطف للمتضررين، والتسامح في حال الخلافات، وإظهار الإنسانية في أشد أوقات الحروب العصيبة، وهي رمز للرحمة والحياد والسلام.
ومهمة الهلال الأحمر التركي هي تقديم الخدمات الخيرية وفقًا لمفاهيم العمل التطوعي الدولي في الحرب والسلام دون انتظار أي مقابل أو تحصيل أي تعويض مادي من المستفيدين. المقر الرئيسي للمنظمة في العاصمة التركية أنقرة، ولها مراكز لنقلِ الدم وإدارة الكوارث منتشرة في 81 مدينة في كل أرجاء تركيا عبر 700 مركز وتعتبر من أقوى وأكثر المنظمات المدنية فعالية محليًا وإقليميًا.
تساعد منظمة الهلال الأحمر التركي مؤسسات الدولة في إدارة الكوارث الطبيعية وتمد يد المساعدة للمحتاجين في الأزمات محليًا واقليميًا وتقديم المَسكن والأغذيةِ والاحتياجات الأولية الرعاية الصحية والغذائية في حالات الطوارئ.
وفي ظل الدراسات المقامة لتوزيع ونقل الدم الآمن أن لا يكون عبر نقل كل الدم المأخوذ من المتبرع بل إخضاعه لعمليات تحسين وتنقية للفصل بين مكونات الدم وذلك من أجل توصيل الدم المكافئ واللازم للمريض كما يهدف البرنامج إلى دعوة المتبرعين بالدم من الأقارب عبر توجيههم إلى المراكز والمستشفيات للغرض ذاته.
ولا تقتصر خدمات منظمة الهلال الأحمر التركي على حالات الكوارث فقط، وإنما تُقدّم المنظمة المساعدات على مدار السنة لكافة المحتاجين، وتهدف مشاريع تقديم المساعدات الاجتماعية المتزايدة باستمرار إلى تلبية احتياجات المحتاجين محليًا وإقليميًا على حد سواء. ويمكن للراغبين بالتعرف على مزيد من المعلومات عن المنظمة الاتصال على الرقم 168.
وتقدم المنظمة مجموعة من برامج التعليم الخاصة بها كالتّوعية بالكوارث الطبيعية والإنسانية، والإسعافات الأولية، وبرامج تدريب على التخفيف من المخاطر، وبرَامج التّوعية من مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز)، كما تتعاقد المنظمة مع مدربين مختصين في تلك المجالات.
توفر منظمة الهلال الأحمر التركي “معسكرات الصحة والشباب” التي تقام للطلاب الذين يودون إقامة معسكرات صيفية، كما تقوم بتشجيع الطلاب والشباب على الأعمال التطوعية والعمل جنبًا إلى جنب، كما وتحاول دومًا الاستفادة من خبرات الشباب وتزويدهم بمُحاضرات تثقيفيّة وخدمية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات