قال الدبلوماسي السابق بالخارجية الهندية ماهيش ساشديف إن موقف حكومة بلاده من قضية إساءة بعض أعضاء الحزب الحاكم للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كان واضحا منذ البداية، مؤكدا أنه لا مجال للاعتذار.
وأضاف ساشديف خلال مشاركة في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الاثنين، أن الحكومة الهندية لا تتحمل أي مسؤولية عما حدث في البرنامج التلفزيوني الذي تضمن الإساءة للرسول من قبل عضوي حزب بهاراتيا جاناتا.
وتابع قائلا “البرنامج الحواري أذيع في قناة خاصة والهند لديها 500 قناة خاصة مستقلة. ولكل قناة سياستها الخاصة القائمة على حرية التعبير واحترام الآخرين”.
وشدد على أن المتحدثين هما أعضاء في الحزب الحكم وليسا من الحكومة موضحا أن الحزب اتخذ إجراءات تأديبية تمثلت في تعليق عضوية المتحدثة باسمه نوبور شارما، وفصل متحدثا آخر باسمه هو نافين كومار جندال بعدما كتب تعليقات مماثلة على تويتر، سرعان ما حذفها.
وكانت وزارة الخارجية الهندية قد أوضحت الاثنين الماضي أن التصريحات المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لا تعكس بأي شكل من الأشكال آراء الحكومة.
وأوضح الدبلوماسي الهندي السابق أن حكومة بلاده قامت بتكليف سفرائها في كل من قطر والمملكة العربية السعودية ودول أخرى إسلامية بشرح وجهة النظر الهندية تجاه ما حدث.
واعتبر ساشديف أن المظاهرات التي شهدتها أكثر من ولاية هندية لم يكن لها داع، وأكد أن قادة من الهندوس أدانوا الإساءة للرسول كما أدانوا المظاهرات التي تخللتها أعمال عنف وتخريب، ألزمت الحكومة بالتدخل لحفظ الأمن.
وقال إن الوضع الأمني في الهند مقلق للغاية جراء المظاهرات الحاشدة التي شهدتها العديد من الولايات الهندية، وإن الشرطة كانت ملزمة بالتدخل قبل خروج المظاهرات عن نطاقها الطبيعي.
وحول ما أثير عن قضية هدم بيوت المتظاهرين، أوضح الدبلوماسي الهندي السابق أن البيوت التي هدمت كانت قد بنيت في الأصل بطريقة غير قانونية، مشيرا إلى أن الشرطة سبق أن أصدرت إنذارات لأصحاب المنازل بأنها بنيت بغير رسوم عقارية وأنه سيتم هدمها.
الحكومة الهندية مسؤولة عن الإساءة
وبحسب مراقبين، إن الحكومة الهندية مسؤولة عن الإساءة للرسول صل الله عليه وسلم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حيث أنها ساعدت ودعمت الإساءة إلى الإسلام، وغضت الطرف عن قتل وإحراق المسلمين، فهي المسؤولة الأولى عن تأجيج العنصرية ضد المسلمين، مشيرين إلى أن الحكومة لها الولاية المطلقة على هذه القنوات، متسائلين لو تم الإساءة إلى غير المسلمين وعقائدهم، كانت ستقف صامتة؟.
وأشاروا إنه من البديهي أن الحكومة ستقوم بإغلاق هذه القناة بزعم درئ الفتنة واحترام مشاعر المواطنين إلخ، مما ينفي مسؤوليتها عن الإساءة للنبي محمد صل الله عليه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات