كرر طيران تحالف السعودية قصف منازل مدنيين يمنيين، ما أدى إلى مقتل وجرح 10 أشخاص معظمهم من النساء والأطفال، في مجزرة جديدة ضد المدنيين غداة مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي ترتكبها أطراف الصراع في اليمن وطيران التحالف.
وذكرت مصادر محلية، أن مقاتلات تحالف السعودية شنت غارتين على منزل المواطن حسين الحملي في قرية السادة بمديرية حيران محافظة حجة شمال غرب اليمن، نجم عنها مقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، وذلك بعد عدة أيام على استهداف منزل آخر في ذات المحافظة وراح ضحيته عشرات الأطفال والنساء.
وقدرت مصادر ميدانية، عدد الغارات التي شنها طيران التحالف السعودي خلال الساعات الأخيرة على مديريتي حرض وميدي في حجة الحدودية مع السعودية، بأكثر من 30 غارة، بجانب غارات أخرى في محيط العاصمة صنعاء ومديرية موزع وشرق معسكر خالد في المخا، وصعدة وصرواح في مأرب.
من ناحية أخرى، أفادت مصادر يمنية باحتدام مواجهات وصفت بـ”عنيفة” بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة، والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى، في مديرية نهم شرق صنعاء ومحافظتي حجة ومأرب شمال البلاد ووسطها..
وقالت المصادر نفسها إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح جراء المواجهات بين الطرفين، فيما أكدت القوات الموالية لهادي تقدمها في مديرية ميدي بمحافظة حجة الساحلية، وأعلنت أنها سيطرت على مبان عدة بعد معارك عنيفة مع المسلحين الحوثيين.
في المقابل، بثت وسائل إعلام الحوثيين، أخبارا وفيديوهات لوزير الدفاع في حكومة الانقلابيين اللواء محمد العاطفي، وهو يتجول في عمق الأراضي السعودية، أو ما أطلقت عليها “جبهة عسير”، وذلك عقب زيارة مماثلة قام بها إلى جبهة جيزان.
ونقلت عن اللواء العاطفي، التأكيد، أن ما أسماها قوة الردع الصاروخية اليمنية، طويلة ومتوسطة المدى، حققت أهدافها العسكرية في عمق أراضي العدو، وأحدثت تحولات نوعية هامة، بحسب وصفه.
وتوعد العاطفي، السعودية بالانتقال إلى معركة هجومية إستراتيجية تواكب مساراتها، كما قال، القوة الصاروخية.. مشيرًا إلى أن ما يسمونه “العدوان”، أخفق في مختلف جبهات المواجهة.
البت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، بتولي المنظمة الدولية مسؤولية التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان في الحرب الدائرة في اليمن، منوهة بأن حكومة “هادي” غير مؤهلة للقيام بهذه المهمة.
ودعا مكتب المفوضية في تقرير نشره أمس، الأمم المتحدة إلى الموافقة على التحقيق في “الأعمال الوحشية” التي ارتكبت خلال ما وصفه بأنه “كارثة من صنع الإنسان بالكامل”.
وأفاد تقرير الأمم المتحدة بأن اللجنة الوطنية (التابعة لحكومة عبد ربه منصور هادي) للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن “تأثرت سلبا بالقيود السياسية..
انحياز اللجنة الوطنية الملحوظ وقدرتها المحدودة على الوصول للأماكن منعها من تنفيذ تفويضها بشكل كامل”. وقال محمد علي النسور رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي أمس “أتوجه إليكم في السؤال عن سبب عدم أخذ أعضاء مجلس حقوق الإنسان مسؤوليتهم وعضويتهم في هذه الهيئة بمحمل الجد”، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يطلب من المجلس فيها بدء التحقيق. وأضاف النسور “من شأن ذلك أن يشكل فعلا ضغوطا على أطراف الصراع للتمسك بالقواعد والالتزامات وفقا للقانون الإنساني”..
وظل المجلس، الذي يضم 47 دولة في عضويته، يحجم عن الاضطلاع بالمهمة على مدى عامين، تاركا إياها للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، والتي ترفع تقاريرها للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف الذي تقوده السعودية، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات