قامت السلطات اليونانية بإغلاق مسجد في منطقة “بيرة” القريبة من العاصمة أثينا، بحجة عدم وجود التصاريح اللازمة لفتحه.
وأغلق مسؤولون يونانيون أبواب المسجد، الذي يحمل اسم “أندلس”، والذي كانت أبوابه مفتوحة منذ 1989، ويرتاده عدد كبير من السياح.
ويستقبل مسجد “أندلس” العديد من السياح المسلمين، بفضل موقعه الفريد من نوعه في منطقة سياحية، بحسب البيان.
وقال رئيس جمعية مسلمو اليونان “نعيم الغادور” إن هذا المسجد الذي خدم المسلمين منذ 32 عامًا أغلق اليوم بقرار وبدون أي أسباب واضحة، وأشار إلى أن السلطات لم تبلغهم عن السبب الواضح لإغلاق المسجد.
وتساءل: “ماذا ستستفيد الحكومة اليونانية من إغلاق هذا المسجد؟ في حين لا يوجد أي مسجد رسمي في العاصمة اليونانية أثينا”، مضيفًا أن أثينا لا تخلو من المساجد فحسب، بل من أية مقبرة للمسلمين أيضًا.
ولا توجد دور عبادة مفتوحة للمسلمين في أثينا، وعادة ما يؤدي المسلمون فريضة الصلاة في أماكن شيدوها بجهودهم الذاتية.
وقال الغادور: لماذا تتعامل اليونان مع المسلمين كمواطنين من الدرجة الثالثة؟ هل يُراد منهم أن يكرهوا هذه البلاد؟.
وقال بيان صادر عن جمعية “مسلمو اليونان”، في وقت سابق، إن المسلمين بعيدون كل البعد عن المساواة أمام القانون في البلاد، وأوضحت الجمعية أن قرار الإغلاق يهدف “لقمع الحريات الدينية” للمسلمين.
وكانت وزارة التربية والشؤون الدينية اليونانية قد قررت، الثلاثاء 23 من يونيو/حزيران الماضي، إغلاق مسجد “الأندلس”، بحجة عدم توفر التصاريح اللازمة لفتحه، وأضافت الجمعية “المسلمون بعيدون عن المساواة أمام ما يفرضه القانون”.
وأعلِن عن افتتاح مسجد رسمي بأثينا خلال ثلاثة أشهر، في يونيو/حزيران 2019، إلا أن عراقيل متعددة عطلت فتحه إلى اليوم.
وكانت أعمال بناء المسجد بدأت عام 2007 وتأخرت لأسباب عدة، بينها تهديدات حزب “الفجر الذهبي” النازي، الذي تظاهر مرارًا ضد بناء المسجد، فضلا عن وجود أغلبية من الأرثوذكس تعارض بناء مسجد رسمي، وأجبر ذلك الرفض المسلمين على أداء الصلاة في مواقع مؤقتة متفرقة بأنحاء المدينة تراوحت بين أقبية مزدحمة ومخازن مظلمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات