ترددت انباء رصدتها تقارير صحيفة عن نشوب خلافات داخلية كبيرة بين وزارتي الداخلية والدفاع ورئاسة الجمهورية في مصر، بسبب كيفية تعامُل الشرطة مع مجزرة الواحات في محافظة الجيزة، الجمعة الماضي، والتي راح ضحيتها عدد كبير من قيادات الأمن المركزي والأمن الوطني.
وأوضحت مصادر مصرية مطلعة أن “جهاز الأمن الوطني توصل إلى معلومات تفيد بوجود ضابط الصاعقة المفصول من الخدمة عام 2007، والهارب منذ فترة في ليبيا، هشام العشماوي، في منطقة الواحات، وعلى الفور قامت بتجهيز مأمورية قتالية كبيرة، لملاحقته والقبض عليه، من دون إخطار الجيش والتنسيق معه، على الرغم من أن تلك المنطقة تقع في إطار نفوذ ومتابعة القوات المسلحة”. وأضافت المصادر أن “قيادات وزارة الداخلية فضّلوا القيام بتلك العملية بمفردهم من دون التنسيق مع الجيش، أو إبلاغ الجهات المختصة بالقوات المسلحة للتنسيق معهم، حتى لا ينسب لهم في النهاية الفضل في القبض على العشماوي ومجموعته”.
وأرجعت المصادر التضارب الكبير في التغطيات الإعلامية وتجاهُل الإعلام في تغطية الحدث في يومه الأول، الجمعة الماضي، إضافة إلى تجاهل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لمدة يومين، التعليق على المذبحة، على الرغم من ضخامتها، إلى الخلافات الكبيرة داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية.
ووجه السيسي، خلال اجتماع مع وزيري الدفاع، صدقي صبحي، والداخلية، مجدي عبد الغفار، ورئيس الاستخبارات العامة، خالد فوزي، وعدد من قيادات ومسؤولي وزارتي الدفاع والداخلية، أمس الأحد، “ببذل أقصى الجهود لملاحقة العناصر الإرهابية التي ارتكبت الحادث، وتكثيف الجهود الأمنية والعسكرية لتأمين حدود البلاد من محاولات الاختراق”، مشدداً على أن مصر ستواصل مواجهة الإرهاب ومن يموله ويقف وراءه بكل قوة وحسم وفاعلية، حتى القضاء عليه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات