بدأت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” حملة علنية واسعة لتأكيد هيمنتها في الدورة الانتخابية الماضية، حيث أنفقت أكثر من 100 مليون دولار على انتخابات 2024 لإقصاء منتقدي إسرائيل من الكونغرس.
وبحسب تقرير لموقع “ذي انترسبت” أنفقت “أيباك” على الانتخابات في تلك الدورة أكثر من أي جماعة ضغط أخرى ذات توجهات أحادية؛ واحتفلت بلجنة العمل السياسي التابعة لها، مشروع الديمقراطية المتحدة، باعتبارها “إحدى أكبر لجان العمل السياسي الثنائية الحزبية في أمريكا”؛ ونسبت لنفسها الفضل في دعم 361 مرشحا مؤيدا لـ”إسرائيل: فازوا في مئات السباقات الانتخابية”.
وأضاف التقرير “قوبل ذلك النجاح باستياء شعبي واسع النطاق إزاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، مما أدى إلى رد فعل عنيف، وأشعل فتيل حركة متنامية للقضاء على نفوذ أيباك ودعم مرشحين مستقلين للكونغرس متعهدين برفض دعم جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. والآن، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تراجعت أيباك ومرشحوها المفضلون عن الاستراتيجية الانتخابية العدوانية التي اتبعوها في الانتخابات السابقة“.
وذكر “لا يعني هذا أن أيباك تعتزم التخلي عن نفوذها. فبينما لم تعلن المجموعة رسميا عن تأييدها لأي مرشحين جدد في هذه الدورة الانتخابية، لا يزال هناك متسع من الوقت، وهي تعمل سرا على تعزيز حملات مرشحيها المفضلين. فعلى سبيل المثال، أقام رئيس مجلس إدارة أيباك في وقت سابق من هذا الشهر فعالية لجمع التبرعات لمرشحة لمجلس النواب في إلينوي، والتي صرحت علنا بأنها لا تسعى للحصول على تأييد المجموعة. وفي دائرة انتخابية أخرى في الولاية نفسها، حشد مانحو أيباك الدعم لحملة أحد أقطاب العقارات للترشح للكونغرس“.
وأكد أن “هذه التحركات تمثل أحدث حلقة في سلسلة من التعديلات الاستراتيجية التي أجرتها أيباك في السنوات الأخيرة، في ظل المشهد السياسي المتغير بشأن القضايا المتعلقة بإسرائيل“.
وقالت النائبة السابقة ماري نيومان، عن الحزب الديمقراطي من ولاية إلينوي، والتي ساهم مانحون مؤيدون لإسرائيل في إقصائها عام 2022: “إنهم يدركون تماما أن صورتهم في الحضيض“.
وفي مثل هذا الوقت من الدورة الانتخابية السابقة، كانت أيباك قد أيدت بالفعل معظم مرشحيها. ولكن مع تزايد عدد المرشحين الذين يتبنون شعار رفض أموال أيباك ومهاجمة من يتلقونها، تعود المجموعة إلى استراتيجية أكثر هدوءا استخدمتها لسنوات لتعزيز نفوذها.
وأضافت نيومان: “تحظى أيباك بسمعة سيئة في جميع أنحاء البلاد. عندما تطرق الأبواب وتشارك في الحملات الانتخابية وتشارك في الفعاليات هنا، تجد الديمقراطيين الوسطيين العاديين يقولون: ‘لا، لا مزيد من دعم أيباك ولا مزيد من دعم لجان العمل السياسي للشركات‘”.
وقالت لارا فريدمان، رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط، إن مجرد رفض أموال أيباك لن يكون كافيا ليكون المعيار الجديد للمرشحين التقدميين لفترة طويلة.
وأضافت فريدمان أن الامتناع عن تلقي أموال المجموعة “لا يعني شيئا” في حد ذاته. “ما سيهم هو موقف المرشحين، أو شاغلي المناصب الذين يسعون للعودة إلى مناصبهم، من القضايا المطروحة. ومع اتضاح أن أيباك ستتجاوز حجة ‘الناس لا يريدون أموالنا’ وستجد طرقا أخرى لدعم المرشحين، سيصبح السؤال الحقيقي هو: ما هو موقف الناس من القضايا التي تُعدّ بمثابة اختبار حقيقي لأيباك؟“.
وأوضح التقرير “يبدو أن حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، قد تنبه إلى هذا التوجه المناهض لأيباك. خلال جولة صحفية وسط شائعات عن ترشحه المحتمل للرئاسة، صرّح نيوسوم في وقت سابق من هذا الشهر بأنه لن يقبل أي أموال من هذه المجموعة. وفي أكتوبر، قال نيوسوم في بودكاست “هاير ليرنينغ”: “لم أفكر في أيباك منذ سنوات، ومن المثير للاهتمام أنها أول ما تذكره“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات