في أكبر حصيلة من نوعها منذ تطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب شمال سوريا، قتل 22 عنصراً في فصيل معارض ليل الخميس الجمعة, إثر هجوم شنته قوات النظام السوري في المنطقة المنزوعة السلاح المرتقبة في ريف حماة الشمالي المحاذي لمحافظة إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “هذه الحصيلة هي الأكبر في المنطقة المنزوعة السلاح منذ الاعلان عن الاتفاق لإقامتها” في سبتمبر.
وأشار إلى اندلاع اشتباكات عنيفة طوال الليل اثر الهجوم الذي شنته قوات النظام على موقع تابع لفصيل جيش العزة في منطقة اللطامنة.
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عشرات الجرحى في صفوف الفصيل، ولا تزال عملية البحث عن مفقودين مستمرة.
وتوصلت روسيا وتركيا في 17 سبتمبر الى اتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها بعمق 15 و20 كيلومتراً، بعدما لوحت دمشق على مدى أسابيع بشن عملية عسكرية واسعة ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة والجهادية.
وتمّ بموجب الاتفاق سحب غالبية الأسلحة الثقيلة من المنطقة المعنية، بينما لا يزال يُنتظر انسحاب الفصائل الجهادية منها وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) التي لم تصدر موقفاً واضحاً من الاتفاق الروسي التركي، برغم إشادتها بمساعي أنقرة.
وبرغم الاتفاق تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصف متبادل بين قوات النظام والفصائل المعارضة والجهادية.
ويفترض أن تشمل المنطقة المنزوعة السلاح جزءاً من محافظة إدلب مع ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
وقتل في الثاني من نوفمبر ثمانية أشخاص بينهم خمسة مدنيين في قصف لقوات النظام استهدف أحدى البلدات الواقعة في المنطقة.
وتعد إدلب التي تؤوي مع مناطق محاذية لها نحو ثلاثة ملايين نسمة، المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا. وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها.
وينشط فصيل جيش العزة، الذي يضم قرابة 2500 مقاتل، في منطقة سهل الغاب واللطامنة في ريف حماة الشمالي.
وكان أعلن سابقاً رفضه للاتفاق الروسي التركي حول إقامة المنطقة المنزوعة السلاح، إلا أنه عاد والتزم بسحب سلاحه الثقيل من المنطقة المشمولة بالاتفاق.
من جهته، قال مصدر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “20 عنصراً من جيش العزة التابعة للجبهة الوطنية للتحرير المعارضة قتلوا، بينما أصيب العشرات بجروح خلال تصديهم لهجوم للقوات الحكومية السورية في بلدة اللزاقيات جنوب بلدة اللطامنة فجر اليوم الجمعة”.
وأكد المصدر أن “القوات الحكومية قصفت بمئات القذائف الصاروخية نقاط جيش العزة خلال تصديهم للهجوم”.
كان قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير قد قال في وقت سابق لـ(د.ب.أ) إن فصائل الجبهة “تصدت لمحاولة تسلل للقوات الحكومية على محور الزلافيات جنوب بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي، وسقط قتلى وجرحى من عناصر القوات الحكومية التي كثفت من قصفها المدفعي والصاروخي على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو الفصائل ولا تزال المعارك دائرة حتى الأن”.
وتوسعت دائرة المعارك خلال الساعات الماضية بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة.
وقال القائد العسكري “قصفت فصائل المعارضة على جبهة الساحل قرى نحشبا وتلة أبوعلي في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي بصواريخ الفيل رداً على قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
كما اندلعت اشتباكات بين الجانبين قرب بلدة زمارة في ريف حلب الجنوبي ودمرت هيئة تحرير الشام عربة نقل جنود للقوات الحكومية على محور قرية شغيدلة جنوب جلب بعد قصفها بصاروخ مضاد للدروع”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات