انسحاب الأمن المغربي من الحسيمة .. إشارات إيجابية أم تكتيك سياسي؟

صفحات الحسيمة وحسابات نشطاء حراك الريف، امتلأت بدورها بصور قوات الأمن على شواطئ الحسيمة، مع تعليقات ساخرة، جاء في بعضها: “لأول مرة بعد الاستقلال.. المغرب في استعداد من أجل تحرير جزيرة النكور من الاستعمار الإسباني”، “وفاة 3 جنود إسبان بجزيرة النكور المحتلة، والطبيب الشرعي سيحلف ويعاود أنهم ماتوا من شدة الضحك”.
وعلق نشطاء آخرون «عندما رأينا هذا الكم الهائل من الأجهزة القمعية في شاطئ الصفيحة اليوم، اعتقدنا أنهم سيحررون جزيرة النكور المحتلة التي تبعد بضعة أمتار من اليابسة، لندرك أنهم قدموا لقمع الريفيين السلميين الذين يطالبون بأبسط الحقوق!”، وكتب ناشط آخر «الدولة قررت تعويم الدرهم, والريف قرر تعويم المخزن”,
واعتبرت حنان رحاب البرلمانية عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (مشارك بالحكومة)، أن الاحتجاجات في شواطئ الحسيمة «خطأ كبير وتعدٍ على حرية المصطافين، وضرب لجزء أساسي من اقتصاد المنطقة»!
كما كان أول أمس الأحد يوم التظاهرات التضامنية مع حراك الريف في عدد من المدن الأوروبية وشارك الآلاف من المغاربة المقيمين بأوروبا في مسيرات وصفت بالحاشدة والمفاجئة حيث نظمت لجان التضامن مع فعاليات حقوقية دولية بكل من العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة الإسبانية مدريد، مسيرات من أجل التضامن مع المطالب الاجتماعية لحراك الريف والمطالبة الفورية بتحرير جميع المعتقلين ورفع الحصار الأمني على منطقة الريف وتضامنت الجالية المغربية في هولندا مع حراك الريف، حيث اجتمع العشرات من النشطاء للتعبير عن استيائهم من تعامل الدولة مع مطالب الحراك وقمع المتظاهرين واعتقال قياداتهم.
وردد النشطاء في كل من إسبانيا وفرنسا وهولندا شعارت تطالب بإسقاط العسكرة عن منطقة الحسيمة: «الريف قرر إسقاط العسكرة»، وأخرى مناهضة للفساد والرشوة: «باركة باركة من الرشوة والفساد.. راكم شوهتو البلاد»، كما رفع المتظاهرون شعارات «يا المخزن حذاري كلنا الزفزافي» فيما جدد النشطاء التأكيد على سلمية احتجاجات الريف ومطالبها العادلة.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …