انطلاق مفاوضات تجديد اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي

بدأت في العاصمة المغربية الرباط، الخميس، مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك، على الرغم من إصدار محكمة العدل الأوروبية، في فبراير الماضي، حكما بأن الاتفاق “ساري المفعول، ما لم يُطبق على إقليم الصحراء (المتنازع عليه بين الرباط وجبهة البوليساريو) ومياهه الإقليمية”.

وخلال مؤتمر صحفي مع سفيرة الاتحاد الأوروبي في المغرب، كلاوديا فيداي، ومسؤولين أوروبيين آخرين، قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن “انطلاق المفاوضات يأتي في إطار التعاون الشامل بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن “هذه المفاوضات يجب أن تستحضر التجربة بين الطرفين في هذا القطاع”، مشددا على أن “المفاوضات ستحترم سيادة المغرب على الصحراء”.

وقالت فيداي، إن “الاتحاد يدعم التعاون بين الطرفين في قطاع الصيد البحري”.

ودخل اتفاق الصيد البحري حيز التنفيذ في 2014، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، تنتهي في 14 يوليو المقبل.

يسمح الاتفاق للسفن الأوروبية، بدخول منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 30 مليون يورو (37.2 مليون دولار) سنوياً يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشرة ملايين يورو (12.4 مليون دولار) مساهمة من أصحاب السفن.

يهم الاتفاق نحو 120 سفينة صيد (80 بالمائة منها إسبانية) ‏تمثل 11 دولة أوروبية، هي: إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، ليتوانيا، ولاتفيا، هولندا، إيرلندا، بولونيا، وبريطانيا.

كان المغرب أوقف، في 25 فبراير 2016 الاتصالات مع الاتحاد، ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية، في ديسمبر 2015، بإلغاء اتفاق تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين؛ لتضمنه منتجات إقليم الصحراء المتنازع عليه.

ثم قررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

وبدأ النزاع بين الرباط و”البوليساريو” على الصحراء، عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني للمنطقة، وتحول الأمر إلى صراع مسلح حتى عام 1991، حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.‎

وتصر الرباط على أحقيتها في “الصحراء”، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين فارين منه، بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …