انقطاع الكهرباء يثير غضب المصريين واعتقال فتاة رفعت لافتة “إسرائيل منورة بغازنا

اعتقلت أجهزة الأمن المصرية فتاة أمام محافظة السويس، بعد رفعها لافتة تحتج فيها على بيع الغاز لدولة الاحتلال الاسرائيلي، في ظل انقطاع الكهرباء في مصر.

حيث رفعت لافتة مكتوب عليها: “مصر منورة بأهلها وإسرائيل منورة بغازنا”، احتجاجا على انقطاع الكهرباء.

وأثار انقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة في أماكن كثيرة بمصر سخطا كبيرا على الحكومة المصرية التي كانت تتفاخر دوما بامتلاك فائض يمكّنها من تصدير الكهرباء إلى دول مجاورة، واستبعدت حدوث أيّ أزمة في الكهرباء مستقبلا.

وربط مصريون بين ما يحدث من انقطاع غير مفهوم في الكهرباء وبين ما جرى في أواخر عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، حيث كان انقطاع الكهرباء باستمرار وقتها سببا بارزا في زيادة السخط الشعبي وتبين أنه انقطاع مبرمج من الدولة العميقة.

وتحدثت الحكومة عن وفرة في إنتاج الكهرباء وهو ما لم يقتنع به المصريين وهم يرون الانقطاع المستمر بمبررات “تخفيف الأحمال”، ولم تتكشف أبعاد الأزمة بصورة نهائية في مصر، وما إذا كانت فنية أو هناك نقص في الغاز أم توفر الحكومة الغاز لتصديره غير عابئة بالشعب.

وتهكم مصريون على حديث الحكومة عن وجود فائض في الكهرباء وإنتاج الغاز بوفرة، لكنهم لم يلمسوا ذلك على أرض الواقع وتساءلوا: لماذا لا يتم قطع الكهرباء عن مناطق الاثرياء وكومبوندات الجيش والشرطة؟

وعقد هؤلاء مقارنات بين انقطاع الكهرباء في بعض الأماكن وحفلات الساحل الشمالي الذي يطلق على شريط ممتد على البحر المتوسط بين محافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح غرب مصر، إذ تشهد الحفلات بذخا في الكهرباء ولا تنقطع عنها.

وحذرت مصادر من خطورة تراكم الأزمات التي تمس أوجاع الناس مباشرة بعد أن تضاعفت ضغوطاتهم عقب اشتداد الأزمة الاقتصادية ومعاناتهم المعيشية وعدم قدرة الحكومة على تفكيك الكثير من المظاهر الناجمة عن عدد من المشكلات الحادة، وحاجتها إلى تحميل المواطنين جزءا كبيرا من تكاليفها الباهظة.

وقال محمد شاكر وزير الكهرباء المصري إن وضع الشبكة القومية للكهرباء قوي بما يمكنها من مواجهة أيّ تحديات لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين في جميع أنحاء الدولة، لافتا إلى أن أزمة الانقطاعات الحالية مؤقتة بسبب نقص الوقود ولا يمكن مقارنتها بأزمة الانقطاعات التي كانت تعاني منها مصر قبل عام 2014

وأكد في تصريحات إعلامية وجود أزمة في إنتاج الكهرباء بسبب نقص الوقود ولا توجد أيّ مشكلة في الشبكة الكهربائية التي تستطيع توليد حتى 20 ألف ميغاواط زيادة عن استهلاك المواطنين الذي تجاوز 35 ألف ميغاواط أخيرا.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تهكم مصريون على حديث مقربين من الحكومة عن وجود فائض في الكهرباء وإنتاج الغاز بوفرة مؤخرا لأنهم لم يلمسوا ذلك على أرض الواقع.

وتنتج مصر كميات جيدة من الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء وتستقبل كميات كبيرة من الغاز من دول مجاورة لإعادة تسييله في محطتي دمياط وأدكو على البحر المتوسط.

وتقوم القاهرة بتصدير جزء كبير من الغاز المصري المستخرج من حقل ظهر والغاز المسال، وتحصل بموجبهما على عملات أجنبية تساعد في التخفيف من حدة شح الدولار.

وترى الحكومة المصرية أن الحل الوحيد للخروج من أزمة الانقطاعات هو ترشيد استهلاك الكهرباء لخفض الضغط عن شبكة الغاز إلى حين عودتها بشكل قوي.

وبدأت الأزمة تتصاعد منذ الاثنين الماضي بعد أن ضربت البلاد موجة حر شديدة أدت إلى حدوث طفرة في استهلاك الطاقة الكهربائية، وبالتالي زيادة حجم استهلاك الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء والضغط على الشبكات الخاصة به، وانخفاض ضغوط الغاز في الشبكات الموصلة إلى محطات الكهرباء.

وكشف رئيس الحكومة مصطفى مدبولي أن الاستمرار في تخفيف الأحمال يتم بالتناوب بين الأماكن المختلفة حتى منتصف الأسبوع المقبل ثم تستعيد الشبكة ضغوطها العادية من الغاز.

وتزداد أزمة الانقطاعات حدة في الأماكن الريفية والنائية، وإذا لم تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها خلال الأيام المقبلة بشأن عودة انتظام تدفق الكهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة، فقد تواجه ضغوطا شعبية مضاعفة لا أحد يعلم مساراتها.

 

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …