كشف رئيس الإقليم مسعود بارزاني، أنه صارح العام الماضي في بغداد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وقادة القوى السياسية، بأن تجربة الشراكة قد فشلت.
وأوضح في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” نشرته الأربعاء، أن “الفرصة الوحيدة لإرجاء الاستفتاء هي الحصول على ضمانة خطية قاطعة من بغداد وواشنطن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بقبول نتائج الاستفتاء في حال إرجائه ستة شهور أو سنة”.
وأكد بارزاني أن “الدولة الكردية المستقلة ستتمسك بحرية قرارها ولن تكون جزءاً، لا من الهلال الإيراني ولا أي هلال آخر”، مشيراً إلى أن “العرب السنة في العراق هم الخاسر الأكبر مما جرى”، كاشفاً أنه نصحهم بإقامة إقليم لهم غداة إسقاط نظام صدام حسين، “كان الشيعة يومها على استعداد للقبول به، لكن المزايدات والحنين إلى الماضي وغياب الموقف الموحد منعتهم من المحافظة على حقوقهم”.
واعتبر أن “العراقيين من العرب السنة أخطأوا في إدارة شؤونهم وعدم التحدث بصوت واحد ما جعلهم بعد تحصّن تنظيم داعش في مناطقهم الخاسر الكبير، لأن مدنهم مدمرة الآن وقسماً كبيراً من سكانها مهجّر”.
ولفت إلى أن فترة حكم نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق، عمّقت رغبة أهل الإقليم في الطلاق والاستقلال.
واتهم بارزاني المالكي بأنه “نفّذ في حق الإقليم جريمة تفوق ما فعله صدام حسين في عملية الأنفال التي أدت إلى مقتل أكثر من 180 ألف كردي، عندما أوقف مخصصات الإقليم المالية في العام 2008”.
وشدد على أن “الاستفتاء قرار حاسم وهو قرار الشعب، وقرار معظم القوى السياسية في كردستان أنه يجب أن يجري الاستفتاء في 25 سبتمبر، اللهم إلا إذا كان هناك بديل أفضل”.
ولفت بارزاني إلى أن دولاً عربية عبرت عن دعمها لإجراء الإستفتاء واحترام نتائجه، إلى جانب كلٍ من “إسرائيل” التي أعلنت صراحة دعمها إستقلال إقليم كردستان العراق.
وعما إذا كان وجود رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي قد غير إرث المالكي، قال: “أنا متأكد أن العبادي يرغب في حل مختلف المشاكل. العبادي يختلف عن غيره، لكن هناك عقبات كثيرة وعوائق أمامه، علاقتي به جيدة وهناك اتصال مستمر بيننا، لكنني توصلت إلى قناعة أن العبادي لا يستطيع أن ينفّذ ما يعدنا به، لأسباب خارجة عن إرادته”.
وعن خطته في حال قرر “الحشد الشعبي” استرجاع كركوك، التي قررت المشاركة في الاستفتاء، بالقوة، قال: “مستعدون للتفاوض مع بغداد حتى بعد الاستفتاء على موضوع الحدود بما فيها كركوك، لكن كركوك مدينة كردستانية، هويتها هوية كردستانية، ومستعدون أن نجعل منها نموذجاً يحتذى به في التعايش القومي والديني والمذهبي” محذراً من أن “أي قوة تفكر في أن تسترد كركوك بالقوة، سيواجهها كل شعب كردستان المستعد للموت إلى آخر شخص للدفاع عنها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات