حضر حسين الشيخ، خليفة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المحتمل، اجتماعات في واشنطن مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، فيما يمهد لمباركته وتجهيزه من قبل البيت الأبيض.
وعقد الشيخ سلسلة من الاجتماعات في واشنطن، خلال أكتوبر 2022، مع مسؤولين أمريكيين، منهم مستشار الأمن القومي جاك سوليفان، ونائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان، ومسؤولون كبار.
وتناولت الاجتماعات الوضع الأمني المتوتر في الضفة الغربية على خلفية مداهمات الاحتلال وتنفيذ العمليات الفدائية وأيضا إحياء فكرة حل الدولتين.
ويرى موقع “نيوز ون” العبري أن استئناف الحوار السياسي بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية بعد توقف دام خمس سنوات يرمز أيضا إلى شرعية الإدارة لمن جرى تصنيفهم خلفا لأبي مازن.
وأشار الموقع العبري إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” قلقة للغاية من الفوضى الأمنية في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ومن تزايد الاشتباكات والعمليات الفدائية التي تؤدي إلى إضعافها.
ونوه الموقع إلى أن هذه الأحداث بدأت بعد العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة في مايو 2021 (حارس الأسوار) والتي سمتها المقاومة “سيف القدس”.
وهي مستمرة حتى يومنا هذا بتشجيع ودعم من حركتي المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامي وتهدف لزعزعة استقرار حكم رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، وفق الموقع.
وفي سبتمبر، أرسل بايدن، باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأمريكية إلى إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية، والتقت بمسؤولين كبار وجرى نقاش كيفية تعزيز السيطرة الأمنية في الضفة الغربية.
والتقت أيضا بحسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرب من رئيس السلطة أبي مازن وخليفته المعين. وهو أيضا وزير الشؤون المدنية والمسؤول الأول عن العلاقات مع إسرائيل.
وأشار المحلل السياسي والأمني في الموقع “يوني بن مناحيم” إلى أن الشيخ يسير على نفس نهج أبي مازن الذي يقضي بضرورة الحفاظ على السلطة الفلسطينية بأي ثمن ومنع انهيارها لأنه يعدها “أهم إنجاز وطني للفلسطينيين في العقود الثلاثة الماضية”.
ومن وجهة نظر منظمة التحرير الفلسطينية، هذا كيان سياسي مؤقت في طريقه إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ويعد حسين الشيخ “أقوى رجل” في السلطة الفلسطينية بعد أبي مازن، وتمس وزارة الشؤون المدنية التي يرأسها جميع مجالات الحياة في الضفة الغربية.
وفي الواقع، يقول الموقع إن الشيخ يدير آلية “الدولة العميقة” وكل قضية تمر من خلاله لها علاقات وثيقة مع منسق العمليات في المناطق المحتلة الرائد “غسان عليان”، ومع رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار، وممثلي وكالة المخابرات المركزية ومكتب رئيس الوزراء يائير لابيد ومكتب وزير الجيش بيني غانتس.
قبل بضعة أشهر، التقى حسين الشيخ بـ”يائير لابيد ” قبل أن يتولى منصب رئيس الوزراء الانتقالي للحكومة.
كما التقى الشيخ بالرئيس جو بايدن الذي زار إسرائيل أخيرا وتقابلا في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وبحسب مصادر رفيعة في السلطة الفلسطينية، فقد أعطى عباس “الضوء الأخضر” لتدريب حسين الشيخ ليكون خليفته المحتمل.
ويضفي الأمريكيون الشرعية على حسين الشيخ بدعوته إلى واشنطن كممثل رسمي للسلطة الفلسطينية في محادثات سياسية وأمنية لم تجر في السنوات الخمس الماضية.
وحاول كبار مسؤولي الإدارة التساؤل عن كثب ومعرفة ما إذا كان حسين الشيخ يمتلك بالفعل المهارات ليكون الخليفة المحتمل لأبي مازن، يقول الموقع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات