أعلن الجيش الباكستاني أنه يعتزم زيادة عدد قواته الأمنية لمراقبة الحدود المشتركة مع إيران، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الجيش في مقر قيادة الجيش الباكستاني في إسلام آباد، بحسب سبوتنيك.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن الجنرال آصف غفور، قوله: “إن باكستان ستزيد عدد قواتها الأمنية لمراقبة الحدود المشتركة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأضاف القائد العسكري الباكستاني: “نحن لا نقتصر على زيادة عدد قواتنا في المنطقة لحماية أمن الحدود المشتركة وإنما فرضنا مراقبة قصوى على المناطق التي يحتمل استخدامها من قبل الجماعات الشريرة والإرهابيين هناك”.
كما ذكر الجنرال أن قوات حرس الحدود الباكستانية كلفت بتأمين الحماية الأمنية لولاية بلوجستان وهي متواجدة حاليًا لرصد الخط الحدودي المشترك مع إيران.
ووصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني الحدود المشتركة مع إيران بأنها حدود سلام ومودة، مؤكدًا أن بلاده تحرص على صون هذه الحدود والحفاظ على الاستقرار والهدوء فيها.
وتابع غفور: “باكستان تقيم تعاونًا رفيعًا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهدف حماية الأمن والسلام على صعيد المناطق الحدودية المشتركة بين البلدين”.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، أعلن 20 أبريل الجاري، أن بلاده قررت إقامة سياج على حدودها مع إيران.
وقال قريشي، في تصريح صحفي، أن “ذلك التحرك يأتي على خلفية هجوم مسلح أسفر عن مقتل 14 شخصا في ولاية بلوشستان جنوب غربي باكستان، الخميس، جنوب غربي البلاد”.
وأضاف: “من أجل تعزيز أمن الحدود ومنع مثل هذه الحوادث، قررت باكستان تسييج حدودها مع إيران”.
وتابع قائلاً “رغم المشكلات المالية، اختارت باكستان إقامة السياج الحدودي”.
وفي نفس السياق، أرسلت باكستان، مذكرة احتجاج إلى السفارة الإيرانية لدى اسلام آباد، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي وقع جنوب غربي البلاد.
وقتل مسلحون 14 شخصا على الأقل بعد إجبارهم على النزول من حافلات في إقليم بلوشستان المضطرب في باكستان.
وقال وزير الداخلية في حكومة الإقليم حيدر علي لوكالة فرانس برس، إن المهاجمين كانوا يرتدون بزات قوات الحدود الخاصة، وأضاف أنهم “قاموا بإيقاف حافلات على طريق ماكران الساحلي السريع وقتلوا بالرصاص 14 شخصا”.
وقالت الخارجية في المذكرة، إن الإرهابيين كانوا متمركزين في أراضي إيران، وأن قواتها الأمنية لم تتحرك لصدهم، وفق ما أوردته الصحافة المحلية، السبت.
ولفتت المذكرة إلى أن نحو 15- 20 إرهابيًا متنكرين بزي حرس الحدود، نصبوا حاجزًا على أحد الطرقات، صبيحة 18 أبريل وأوقفوا 3 – 4 حافلات وقتلوا 14 عسكريا ينتمون للجيش الباكستاني.
وأوضحت المذكرة أن الإرهابيين القادمين من المنطقة الحدودية عادوا إلى نفس المنطقة عقب الهجوم.
وكانت “جبهة تحرير بلوشتسان” التي تتشكل من 3 منظمات بلوشية، أعلنت مسؤوليتها عن هجوم الخميس، الذي أدانته الخارجية الإيرانية.
إقليم بلوشستان
هي إحدى أقاليم باكستان الأربعة، وتعدُّ أكبر أقاليمها من حيث المساحة، عاصمة الإقليم كويته وتعد أكبر مدنها. يحتوي الإقليم على معظم أراضي منطقة بلوشستان التاريخية، ويرجع مسمى المنطقة إلى البلوش.
يقع شمال الإقليم مناطق القبائل ذات الحكم الفدرالي وأفغانستان، أما من الشرق فيجاور الإقليم كل من إقليم السند والبنجاب وإلى الغرب نجد محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية، أما من الجنوب فيقع بحر العرب.
لا يعترف سكان بلوشستان بأنهم جزء من جمهورية باكستان، حيث أن باكستان بعد أن انقسمت عن الهند بدأت تحاول السيطرة على أراضي بلوشستان، نظرًا لموقعها الجغرافي الهام الذي يطل على الخليج العربي وخليج عمان، كما أنه يطل على مضيق هرمز الذي استطاع شاه إيران سلبه واقتطاف هذا الجزء من الأرض ليضمه إلى إيران، حيث أن باكستان عقدت اتفاقا مع حاكم بلوشستان أو (خان) منطقة(كلات) حيث اتفقوا على أن يأخذ منطقة بلوشستان اسم باكستان ويتحكم باكستان بالامور الخارجية والدفاع والعمله مقابل ان يحكم البلوش منطقتهم بانفسهم دون تدخل من باكستان.
ولكن سرعان ما تناست باكستان هذه الوعود والاتفاقات لتبدأ التدخل في أمورها واحتلالها حيث ارتكبت جرائم ضد سكانها وقتلت الالاف منهم وشردت مئات الألف من منازلهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات