احتفلت سفارة واشنطن في القاهرة، مساء أمس الثلاثاء، بمرور 40 عاما على تطبيع العلاقات مع القاهرة، بعد توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، برعاية أمريكية في 26 مارس 1979، عقب اتفاقية “كامب ديفيد”.
ونشرت الصفحة الرسمية لـ”السفارة الإسرائيلية” بالقاهرة، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عددًا من صور الاحتفال قائلة :” كان من الرائع الاحتفال بالذكرى الأربعين لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في السفارة هذا المساء مع العديد من أصدقاء السلام” دون تسمية المشاركين في الحفل.
كان من الرائع الاحتفال بالذكرى الأربعين لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في السفارة هذا المساء مع العديد من أصدقاء السلام pic.twitter.com/9mlimcuygK
— اسرائيل في مصر (@IsraelinEgypt) March 26, 2019
ونشرت السفارة الإسرائيلية مقطع فيديو قصير، يتحدث فيه سفير تل أبيب بالقاهرة دافيد جوفرين، عن المعاهدة قائلًا:” إنها غيرت الشرق الأوسط بأكمله ومنعت سفك مزيد من الدماء”.
وزادت :”ساهمت أجواء السلام في ازدهار السياحة وتعرف السياح الإسرائيليين على عالم جديد ومثير من التاريخ والحضارة المصرية العريقة التي تمتد إلى آلاف السنين مع وصول مئات الآلاف من السياح الإسرائيليين سنويا إلى المعالم الأثرية والعصرية في مصر وسواحل سيناء”.
من الفوائد المتأتية من اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل:
تشكل اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل رصيداً إستراتيجياً يساهم كثيراً في تحقيق الاستقرار في منطقتنا. تستفيد أي دولة من حالة الاستقرار والازدهار لجارتها. pic.twitter.com/5MPfhZBDrN— اسرائيل في مصر (@IsraelinEgypt) March 26, 2019
وتابعت :” من الفوائد المتأتية من اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تشكيل رصيدا إستراتيجياً يساهم كثيراً في تحقيق الاستقرار في منطقتنا. تستفيد أي دولة من حالة الاستقرار والازدهار لجارتها”، مضيفة :” يجري التعاون بين مصر وإسرائيل في المجالين الأمني والسياسي وبالأخص في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف” على حد زعمها.
مصر وإسرائيل: 40 عاماً من السلام
ساهمت اجواء السلام في ازدهار السياحة وتعرف السياح الإسرائيليين على عالم جديد ومثير من التاريخ والحضارة المصرية العريقة التي تمتد الى الاف السنين مع وصول مئات الآلاف من السياح الإسرائيليين سنوياً إلى المعالم الاثرية والعصرية في مصر وسواحل سيناء pic.twitter.com/0p0CQxt5US
— اسرائيل في مصر (@IsraelinEgypt) March 26, 2019
ولم تعلن السفارة الأمريكية بعد عن تفاصيل المشاركين وهل بينهم مصريون أم لا، كما لم تعلن القاهرة عن مستوى المشاركة.
وقال توماس جولدبرجر، القائم بالأعمال الأمريكي في القاهرة، على الموقع الإلكتروني للسفارة: “نعتقد بشكل راسخ أنه بسبب السلام، أصبحت مصر أكثر استقرارا وأكثر أمنا وأكثر ازدهارا، بما يضمن دورها في قيادة المنطقة”.
وأضاف: “أتاحت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، المجال لبدء فصل جديد في العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، وفتحت المجال للمساعدة العسكرية الأمريكية لمصر”.
وأوضح، “بلغ إجمالي تلك المساعدات المستمرة أكثر من 40 مليار دولار منذ عام 1979، بما يساعد مصر على تأمين حدودها وتدريب قواتها والتأثير بنحو إيجابي في المنطقة”.
وفي السياق ذاته، ناقش وزير خارجية الانقلاب، سامح شكري، خلال زيارته الحالية وغير محددة المدة لواشنطن، برنامج المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية لمصر مع نواب بالكونجرس، مؤكدا على “أهمية استمرار الدعم الأمريكي، وفق بيان للخارجية.
وتأتي زيارة شكري بالتزامن مع مرور 40 عامًا على توقيع اتفاقية السلام (1979) مع إسرائيل التي بموجبها قدمت واشنطن لمصر مساعدات اقتصادية وعسكرية.
وتقدم واشنطن لمصر نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، منذ توقيع المعاهدة.
ووفقا لمراقبين فإن اتفاقية “كامب ديفيد” شكلت منعطفا حادا في السياسة الخارجية المصرية، انعكست ليست على مصر بل وعلى العالم بأسره.
جدير بالذكر أنه رغم تطبيع العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، والتي ظهرت جلية في عهد حكومات العسكر، بداية من السادات وحتى السيسي، إلى أنه رغم مرور 40 عامًا على توقيع اتفاقية “كامب ديفيد” لا يزال هناك حاجز نفسي واجتماعي بين الشعبين المصري والإسرائيلي، إذ إن المزاج الشعبي المصري لم يتقبل التطبيع الشعبي، واضعين نصب أعينهم قصيدة الشاعر الجنوبي الراحل، أمل دنقل “لا تصالح”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات