بالصور.. دفن نجل الرئيس الشهيد “مرسي”بجوار والده وسط قيود أمنية

دفنت عائلة الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي، النجل الأصغر للرئيس عبد الله (25 عاما)، في الثانية من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، مجاورا لمقبرة والده، شرق العاصمة القاهرة.

وشهدت مراسم الدفن وجودا أمنياً، إلى جانب حضور كامل لأسرة عبدالله وأعمامه، التي سمحت سلطات الانقلاب العسكري المصرية بمشاركتهم فقط في مراسم التشييع بمدينة نصر في القاهرة، إضافة إلى حضور أصدقاء لنجل مرسي بمحيط منطقة المقابر، بحسب محامي الأسرة.

وأشار محامي الأسرة عبد المنعم عبد المقصود إلى أن ” سلطات الانقلاب العسكري سمحت لأسامة نجل مرسي، المحبوس حاليا، بالخروج من محبسه وحضور مراسم الدفن”، منوها إلى أن “أفرادا من أسرة وعائلة مرسي أدوا صلاة الجنازة على نجل الأخير، في وقت سابق من مساء الخميس، بمشرحة زينهم، قبل أن تسمح السلطات أن ينتقل لمثواه الأخير لدفنه بجوار مقبرة والده”.

وأوضح أن أشقاء عبد الله كافة، وهم أسامة وأحمد وعمر والشيماء، بالإضافة إلى والدته (نجلاء مسيل)، حضروا مراسم الدفن.

ومن المفارقات أن يتشابه نجل مرسي مع والده، في لحظات النهاية، حيث مات الاثنان وفق تقارير طبية رسمية بأزمة قلبية مفاجئة، ودفنا متجاورين، ليلا في التوقيت نفسه تقريبا، بخلاف عدم الحضور الشعبي المتوقع في مثل هذه الجنازات لأسباب بينها أمنية.

وحتى الساعة لم يصدر عن سلطات الانقلاب العسكري أية إفادة بخصوص مراسم دفن نجل مرسي ونتائج تشريح الجثمان، وأسباب الوفاة.

حملة تشويه ضد عبدالله مرسي على غرار خالد سعيد

وفي سياق أخر, بدأت وسائل اعلام نظام الانقلاب العسكري في مصر حملة واسعة وتبدو ممنهجة ومنظمة من أجل تشويه عبد الله مرسي، الذي قضى في نوبة قلبية يوم الأربعاء الماضي، وهو السبب الذي سرعان ما شكك فيه العديد من المصريين والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك لكونه السبب نفسه المنسوب لوفاة والده الرئيس المدني الشهيد محمد مرسي، الذي توفي داخل قاعة المحكمة في يونيو الماضي، أي قبل نحو شهرين ونصف فقط.

 وسرعان ما ربط بعض المصريين بين حملة التشويه التي بدأت تستهدف مرسي الابن منذ ساعات مساء الخميس، أي بعد أقل من 24 ساعة على وفاته، وبين الحملة المشابهة التي تعرض لها الشاب خالد سعيد، الذي قُتل على يد الشرطة في مدينة الاسكندرية في منتصف العام 2010، وسرعان ما تحول بعدها إلى بطل ورمز مصري للاحتجاج على نظام مبارك، فيما رد النظام في ذلك الحين بحملة تشويه للشاب، تضمنت اتهامه بحيازة وتعاطي المخدرات.

 وبحسب ما رصدت “عربي21″، فإن عددا من النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي اعتبروا بأن حملة تشويه مرسي الابن شبيهة بالحملة ضد خالد سعيد، حيث فوجئت أجهزة الانقلاب العسكري المصرية بحجم التشكيك في سبب وفاة عبد الله مرسي وحجم التعاطف معه، وكيف تحول سريعا إلى حديث المصريين ومحل اهتمام شبكات التواصل، خاصة أن سبب الوفاة المعلن هو السبب نفسه الذي قضى به والده الرئيس الشهيد محمد مرسي قبل نحو شهرين ونصف.

 وقال الكاتب الصحفي قطب العربي، إن “تشريح النيابة لجثة عبد الله مرسي ليس لمعرفة السبب الطبي لوفاته، لأن النظام لا يهتم بذلك وقد رفضوا مطالبات الجميع من قبل بتشريح جثة الرئيس محمد مرسي لمعرفة سبب الوفاة، أما السبب الحقيقي للتشريح فهو صناعة حدث كبير بعد إدخال تلفيقات تجيدها الأجهزة الأمنية لتشويه صورة عبد الله مرسي، ومن خلفه أسرة الرئيس مرسي كلها بل عموم أنصاره”.

وأضاف العربي: “بدأت أذرع النظام الترويج لتقرير طبي مفبرك نسبته لمستشفى الواحة التي استقبلت عبد الله ومات فيها، وادعت هذه الأذرع أن التقرير تضمن وجود فتاة مع عبد الله في السيارة ووضعوا رقما قوميا مفبركا لها، كما ادعوا وجود عقارات مخدرة في سيارته وقاموا بنشر صور داخلية للسيارة، تتضمن بعض تلك الأدوية للإيهام بأن عبد الله مات بسبب المخدرات، وذلك كما فعل الجهاز الأمني مع الناشط خالد سعيد في العام 2010 وهو الذي تسبب في اندلاع شرارة ثورة بناير”.

ويؤكد قطب العربي أن “التقرير ملفق لأن تقرير المستشفى الذي نشرته على صفحتها الرسمية لم يتضمن تلك الأكاذيب، بل قرر أن الوفاة كانت نتيجة سكتة قلبية فقط”.

 ويرى العربي أن “هذه الحملة المسعورة لتشويه عبد الله مرسي ميتا بعد محاولات تشويهه حيّا، تستهدف مواجهة حالة التعاطف الكبيرة معه من ناحية، كما تستهدف التغطية على فضائح النظام التي أذاعها المقاول محمد علي عبر عدة تسجيلات صوتية، وتحدث فيها عن قصور واستراحات السيسي الجديدة التي كلفت ميزانية الدولة مئات الملايين، بينما تغرق الدولة بالديون الخارجية”.

وكتب الإعلامي المصري أسامة جاويش على صفحته على “فيسبوك” معلقا على الحملة ضد عبد الله مرسي بالقول: “سيناريو خالد سعيد يعاد رسمه الان بقبح ووقاحة في حق عبد الله محمد مرسي”، وبث جاويش عبر برنامجه على قناة الحوار الفضائية تقريرا طبيا مسربا، قال إن النظام في مصر يعتزم تلفيقه ويتضمن مزاعم عن أن المتوفى (عبد الله مرسي) كان يتعاطى بعض الأدوية والعقاقير المهدئة.

 كما نشر الكاتب والصحفي قطب العربي تدوينة على “فيسبوك” قال فيها: “تقرير مستشفى الواحة الذي استقبل الراحل عبد الله مرسي، لم يذكر أن سيدة كانت بصحبته أو أنه كان يتناول أدوية معينة، تلفيقكم مكشوف، زي لفافات البانجو بتاعت خالد سعيد وزي حكاية انتحار سليمان خاطر بفوطة السجن وزي الخمسة اللي اتهمتوهم بقتل ريجيني وزي حالات كتير”.

https://twitter.com/niry7ora/status/1169789206710890497?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1169789206710890497&ref_url=https%3A%2F%2Farabi21.com%2Fstory%2F1205763%2F%25D9%2585%25D8%25B5%25D8%25B1-%25D8%25AF%25D9%2581%25D9%2586-%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2584-%25D9%2585%25D8%25B1%25D8%25B3%25D9%258A-%25D8%25A8%25D8%25AC%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25B1-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AF%25D9%2587-%25D9%2588%25D8%25B3%25D8%25B7-%25D9%2582%25D9%258A%25D9%2588%25D8%25AF-%25D8%25A3%25D9%2585%25D9%2586%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25B5%25D9%2588%25D8%25B1

 

شاهد أيضاً

معتقلون سياسيون تونسيون يدعون المعارضة للوحدة أمام استبداد قيس سعيد

دعا 11 سجيناً تونسياً، قوى المعارضة في البلاد إلى “الوحدة من أجل استعادة الحرية والديمقراطية”، …