بالفيديو.. “منظمة حقوقية” توثق احتجاز وتعذيب مهاجرين بالسعودية

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الثلاثاء، السلطات السعودية، باحتجاز المئات من العمال المهاجرين، في ظروف مهينة إلى درجة أنّها قد تصل إلى سوء المعاملة، في ظل أنباء عن وفاة ثلاثة على الأقل بسبب التعذيب، ووثقت تلك الاتهامات بمقاطع فيديو.

وقالت المنظمة، التي نشرت فيديو من مركز الاحتجاز، إن العمال، معظمهم من الإثيوبيين، ومحتجزون في مركز ترحيل في الرياض.

وأكد المعتقلون في حديثهم لهيومن رايتس ووتش أنهم “محتجزون في غرف مكتظة للغاية لفترات طويلة، وأن الحراس يعذبونهم ويضربونهم بعصي حديدية مغلفة بالمطاط، ما أدى إلى وفاة ثلاثة في الاعتقال بين أكتوبر ونوفمبر”.

ودعت المنظمة السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن المحتجزين الأكثر ضعفا، وأن تحرص على استخدام الاحتجاز فقط كتدبير استثنائي في الملاذ الأخير، فضلا عن إنهاء أي تعذيب وسوء معاملة، والتأكد من مراعاة ظروف الاحتجاز للمعايير الدولية.

وقالت الباحثة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس ووتش، “نادية هاردمان”: “ليس لدى السعودية، إحدى أغنى دول العالم، أي عذر لاحتجاز عمال مهاجرين في ظروف مريعة، وسط تفشي وباء صحي لشهور طوال. لقطات الفيديو لأشخاص محشورين معا، ومزاعم التعذيب، والقتل غير المشروع صادمة، وكذلك عدم استعداد السلطات على ما يبدو لتحريك ساكن للتحقيق في ظروف الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنها”.

وأشارت المنظمة، أنه بحسب حديثها مع بعض المحتجزين الذين تم ترحيلهم، فإن السلطات السعودية اعتقلت معظم العمال واحتجزتهم لأنه لم يكن لديهم تصاريح إقامة صالحة.

وقال شهود العيان إن السلطات السعودية وضعتهم في غرف مكتظة وقذرة إلى جانب مهاجرين آخرين يصل عددهم إلى 350 مهاجرا لأشهر طوال.

وشرح المحتجزون أنه ليس لديهم مساحة كافية للاستلقاء، فينام بعضهم في النهار والآخرون في الليل.

وأظهرت لقطات فيديو مئات الرجال يقفون أو ينامون فوق بعضهم البعض في غرفة مكتظة، مع أكوام من النفايات والمخلفات في الزاوية، رغم تفشي وباء كورونا.

وبحسب تقرير صادر في أكتوبر/تشرين أول الماضي، يتوزع نحو 10 ملايين عامل أجنبي في السعودية على معظم قطاعات العمل، بخاصة قطاعي الطاقة والخدمات.

وتُجري السعودية تمشيطا منتظما للعمال الأجانب غير الموثقين، بما في ذلك حملة اعتقالات ضخمة بين نوفمبر 2013 وأغسطس 2017.

ورحل نحو 260 ألف أثيوبيا، أي بمعدل 10 آلاف شخص في الشهر، من السعودية إلى أثيوبيا بين مايو 2017 ومارس 2019، وفق “المنظمة الدولية للهجرة”.

للاطلاع على الفيديو

 

 

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …