بدعم احتمال رفع أسعار الفائدة.. مؤشر الدولار يصعد قرب أعلى مستوى في 16 شهرًا

عاود الدولار الأمريكي، الأربعاء، صعوده قرب أعلى مستوياته في 18 شهرا بعد أن لامسها خلال تعاملات أمس الثلاثاء.

يأتي ارتفاع العملة الأمريكية، مدعوما بتلميحات مجلس الاحتياطي الاتحادي “الفيدرالي الأمريكي” نهاية الأسبوع الماضي، باحتمال رفع أسعار الفائدة مجددا في ديسمبر المقبل.

وقرر الفيدرالي الأمريكي، الخميس الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية دون تغيير ضمن حدود تتراوح بين 2 و2.25 %.

كان “الفيدرالي الأمريكي” رفع أسعار الفائدة 3 مرات خلال العام الماضي، كما رفعها 3 مرات خلال العام الجاري في مارس ويونيو وسبتمبر.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية= $ الدولار، والدولار= الورقة النقدية المربوط معها معظم العملات العالمية، أي أن الورقة لكي يكون لها قيمة يجب أن يوضع مقابله عند طباعته مبلغ مساوي له في القيمة من الدولار.

وقديما كانت العملات تقيم بالمعادن النفيسة كالذهب، ولكن بعد الحرب العالمية الثانية وتربع الولايات المتحدة على عرش الاقتصاد والقوة العالمية، تم فرض العملة الأمريكية كبديل للذهب ليتم ربط العملات الأخرى بالدولار، وذلك قبل تحرير الدولار من أي ارتباط بعملات أخرى أو معادن ثمينة عام 1971.

ويعرف سعر الفائدة بأنه هو المبلغ الذي يجب عليك دفعه مقابل اقتراض المال، والبنك المركزي الأمريكي يقوم بإقراض المال للبنوك التجارية الأمريكية، والبنوك الأمريكية تقرض المال بدورها للبنوك في الدول المختلفة، مع إضافة نسبة فائدة أخرى.

وتلجأ الدول لخفض الفائدة من أجل أن  يتحفز الناس للاقتراض أكثر، ومن ثم يزيد الإنفاق، وعليه؛ تزيد مبيعات الشركات وهذه الزيادة تقود إلى ارتفاع الأرباح.

ولكن، ليس هذا هو الجانب الوحيد، فزيادة الإنفاق تتزامن مع زيادة الطلب على السلع، الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية (خبز، خضار، لحوم، ..إلخ) ويحصل التضخم.

لمحاربة التضخم غير المرغوب فيه، يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة، الذي يعكس السيناريو السابق تماماً، أي بما معناه انخفاض أسعار السلع الأساسية لدرجة معقولة، والذي يؤدي في النتيجة إلى تضخم عكسي أو ما يسمى بالكساد.

ورفع سعر الفائدة يؤدي بالمحصلة إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض على مستوى الأفراد والشركات، الذي سيؤدي إلى خفض الإنفاق والطلب على السلع بشكل عام، وذلك يعني انخفاض أرباح الشركات وتأجيل خطط توسعتها وتطويرها بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض.

شاهد أيضاً

10.5 مليار دولار خسائر قناة السويس بسبب حروب المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10.5 مليار …