رفض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامن نتنياهو، دعوة وجهت له من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لحضور مؤتمر حول “معاداة السامية”، وذلك بسبب اتهامه للمنظمة بانحيازها ضد “إسرائيل”.
وقال نتنياهو، الموجود حاليا في نيويورك لحضور أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس: “قررت عدم المشاركة في المؤتمر وذلك بسبب انحياز المنظمة المستمر والمخزي ضد إسرائيل”.
قرارات سخيفة
وأضاف نتنياهو: “فمنذ عام 2009، اعتمدت منظمة اليونسكو 71 قرارا ضد إسرائيل مقابل قرارين فقط يدينان كافة الدول الأخرى مجتمعة، وإن ذلك لأمر في غاية السخف”.
وتابع: “فبينما عملت معاداة السامية على التمييز بحق الشعب اليهودي والنيل منه واستنكاره في حقب ماضية، إنها تميز بحق الدولة اليهودية وتنال منها وتستنكرها في الوقت الراهن”.
وأكد نتنياهو أنه “إذا كانت منظمة اليونسكو معنية بمحو وصمة العار هذه، فعليها فعل أكثر من مجرد استضافة مؤتمر يتناول قضية معاداة السامية، حيث يتعين عليها التوقف عن التصرف بصورة معادية للسامية، كما يتوجب عليها التوقف أيضا عن تصرفاتها السخيفة التي تنكر صلة الشعب اليهودي بأرض إسرائيل، وصلة الشعب اليهودي بعاصمتنا الأبدية أورشليم (القدس)”.
وفي تصريحات سابقة، قال نتنياهو: “بغض النظر عما يرددونه في منظمة اليونسكو، حائط المبكى ليس بأرض فلسطينية تحت الاحتلال، والحرم الإبراهيمي، وهو مقبر أفراهام وسارا وإسحاق وريفكا ويعقوب وليئا، ليس بموقع تراث فلسطيني”.
وأكد في تصريحات نشرتها العديد من وكالات الأنباء: “عندما تتوقف منظمة اليونسكو عن انحيازها ضد إسرائيل، وتكف عن إنكار التاريخ وتبدأ تقف إلى جانب الحقيقة، فستتشرف إسرائيل بالانضمام إليها مجددا، وحتى ذلك الحين، ستواصل إسرائيل نضالها ضد معاداة السامية، التي تتم ممارستها في منظمة اليونسكو وفي أي مكان آخر”.
وفي 13 أكتوبر 2017، أعلنت الولايات المتحدة، انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، متهمة إياها بأنها “معادية لإسرائيل”، وعلى الإثر أعلنت إسرائيل انسحابها من المنظمة. وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان أن “رئيس الوزراء أعطى توجيهاته لوزارة الخارجية بتحضير انسحاب إسرائيل من المنظمة”.
اليونسكو: القدس إسلامية
يٌشار إلى أنه في يوليو 2017، أصدرت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، قرارًا يؤكد عدم وجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس، وأدانت أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الإسرائيلية بالمدينة المحتلة.
وأكد القرار عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال في بلدة القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال القدس عام 1967، خاصة بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بُنيت على ما يسمى “القانون الأساس” الذي أقره الكنيست الإسرائيلي “لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل” عام 1980، باعتبار أن جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية، وأن إسرائيل مطالَبة بإلغائها وملزمة بالتراجع عنها، حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وخصوصاً قرار مجلس الأمن الأخير 2334 (2016).
كما أدان القرار بشدة الحفريات تحت القدس والمقدسات، وطالبها بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة، وأدان بشدة اقتحامات المتطرفين وقوات الاحتلال وتدنيس قداسة المسجد الأقصى، باعتباره مكان عبادة للمسلمين فقط، وأن إدارته من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية، حسب تعريف الوضع التاريخي القائم منذ قبل احتلال عام 1967.
القرار أيدته عشر دول هي: أذربيجان، إندونيسيا، لبنان، تونس، كازاخستان، الكويت، تركيا، فيتنام، زمبابوي، كوبا، بينما الدول الثلاث المعارضة هي: الفلبين، جاميكا، بوركينا فاسو، وامتنعت كل من: أنغولا، كرواتيا، فلندا، بيرو، بولندا، البرتغال، كوريا، تنزانيا، عن التصويت.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات