أكدت عدد من الفصائل الفلسطينية، أن الفلسطينيين المرابطين في الأقصى تصدوا لاقتحامات المستوطنين، اليوم الخميس، في حماية قوات الاحتلال الإسرائيليين، مشيرين إلى الشعب الفلسطينيين سيدافعون عن الأقصى ويعملون على فشل مخططات الاحتلال بتقسيم المسجد زمنيا ومكانيا.
وقالت قناة الجزيرة، إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى منذ الصباح الباكر بالتزامن مع احتفال إسرائيل بما تسميه “يوم الاستقلال” (ذكرى النكبة)، وقد رابط فلسطينيون في الحرم القدسي لمواجهة الاقتحامات ودعت الفصائل للدفاع عن القدس والأقصى.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن مواجهات داخل باحات الأقصى وداخل المصلى القبلي أدت إلى إصابة 12 شخصا منذ صباح اليوم.
في غضون ذلك، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري في حديث للجزيرة إن المرابطين في الأقصى أفشلوا مخطط المستوطنين لإدخال الأعلام الإسرائيلية إلى الحرم.
إفشال مخططات الاحتلال
من جهته، قال حازم قاسم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصدي المرابطين والمرابطات للاقتحامات في الأقصى “بطولة تفشل مخططات الاحتلال”.
وأضاف أن “الارتباك الذي تعيشه المؤسسات الصهيونية دليل فشلها في معركة الإرادة مع شعبنا ومقاومته”.
في السياق نفسه، قال ناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) “نشد على أيادي المرابطين في باحات المسجد الأقصى وتصديهم لقطعان المستوطنين”.
وأضاف أن “شعبنا سيدافع عن المسجد الأقصى بكل قوة وعلى الاحتلال تحمل المسؤولية والنتائج”.
أما حركة الجهاد الإسلامي، فأكدت أن الحشود المرابطة في المسجد الأقصى مدعومة من المقاومة و”محمية بسلاحها وسيفها المشرع”، وقالت إن المرابطين والمرابطات في الأقصى يمثلون الجدار الأول في مواجهة مخطط التقسيم الزماني
من جانبها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تصعيد المواجهة الشاملة مع الاحتلال ورفع جاهزية المقاومة ردا على الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.
من جهته، قال محافظ القدس عدنان أبو غيث إن الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن تصعيده الأوضاع في المسجد الأقصى سيكون ثمنه باهظا.
واستنكر أبو غيث ما وصفها بسياسة الكيل بمكيالين، وصمت العالم تجاه ما يحدث للفلسطينيين في القدس.
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشبان الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الظهر.
في المقابل، تجددت اقتحامات المستوطنين ضمن الحيز الزمني الذي تسمح به سلطات الاحتلال وقت الظهيرة.
حصار المصلى القبلي
وفي ساعات الصباح، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي على مجموعة من المرابطين لإخراجهم من المصلى القبلي.
وقال شهود عيان إن اثنين من المحاصرين داخل المصلى القبلي أصيبا بالرصاص المطاطي الذي أطلقه جنود الاحتلال، بحسب الجزيرة.
واقتحم المستوطنون، الحرم القدسي بأعداد محدودة تحت حماية قوات الاحتلال وفق مخططها المعتاد، حيث تمكنهم من اقتحام الأقصى على دفعات بين الساعة 7 و11 صباحا ثم لساعة أخرى واحدة بين 1 و2 بعد الظهر، في مسار يبدأ من باب المغاربة ويصل إلى مصلى باب الرحمة.
وكانت مجموعات متطرفة من المستوطنين قد حرضت على إقامة احتفالات بما يسمونه يوم الاستقلال داخل الحرم القدسي ورفع الأعلام الإسرائيلية وترديد النشيد الإسرائيلي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك.
ومن بين تلك المجموعات منظمة “بيدينو” المتطرفة التي قالت عبر تويتر إن دعوتها تأتي بعد إغلاق المسجد الأقصى أمام اليهود على مدى الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن مرشديها سيكونون بانتظار المستوطنين لمرافقتهم عند الاقتحام.
لكن الفلسطينيين احتشدوا
منذ الصباح في باحات الأقصى بعدما دعت الفصائل الفلسطينية إلى الاستنفار وشد الرحال والرباط في الأقصى ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.
وردد المرابطون هتافات ضد قوات الاحتلال التي رافقت مجموعات المستوطنين المقتحمين تباعا لحمايتهم. كما رددوا تكبيرات العيد، واجتمعوا في حلقات الذكر للتأكيد على عزمهم في التصدي لتلك الاقتحامات.
وأظهرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي جنود الاحتلال وهم يعتدون على فلسطينيات في محيط المسجد الأقصى، كما اعتدوا على فرنسية من أصل جزائري وأبعدوها عن الحرم القدسي.
.
من
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات