أطلق النائب في البرلمان العراقي نيازي معمار أوغلو، السبت، حملة جمع تواقيع برلمانيين لحل مجلس محافظة كركوك؛ “بسبب عدم تنفيذه القرارات والأوامر الصادرة من الحكومة الاتحادية (في بغداد)”.
وأوضح معمار أوغلو، للأناضول، أنه “جمع حتى الآن 74 توقيعًا من أعضاء مجلس النواب (البرلمان)”، لافتًا إلى أن “العمل مستمر لجمع 200 توقيع كي يكون هناك إجماع على حل مجلس المحافظة”.
وأكد أن “المشكلة في كركوك لم تنته بإقالة المحافظ (نجم الدين كريم)؛ حيث أن مجلس محافظة كركوك يتحدى الأوامر والقوانين والقرارات الصادرة من الحكومة الاتحادية”.
وأضاف معمار أوغلو أنه في حال إجراء استفتاء الانفصال عن العراق في كركوك “فإن القوات الكردية ستهيمن على المحافظة والمناطق المتنازع عليها، وهذا تهديد لتلك المناطق”.
ولفت إلى أنه “بعد حل مجلس المحافظة سيتم إعلان حالة الطوارئ فيها وتعيين قائد عسكري يديرها”.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 20 من قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم، على أنه يحق للبرلمان حل مجلس المحافظة بالأغلبية المطلقة بناءً على طلب من المحافظ أو طلب من ثلث أعضاء البرلمان (110 نائب من أصل 328) إذا تحقق أحد هذه الأسباب: الاخلال الجسيم بالأعمال والمهام الموكلة إليه، أو مخالفة الدستور والقوانين، أو فقدان ثلث الأعضاء شروط العضوية.
والخميس الماضي، وافق البرلمان العراقي بالأغلبية على إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم، بناءً على طلب من مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي.
وفي 28 من مارس الماضي، وافق مجلس محافظة كركوك، بالأغلبية على رفع علم الإقليم الكردي بجانب العلم العراقي، رغم تحذير أممي من اتخاذ تلك الخطوة؛ كونها “تهدد التعايش السلمي بين المجموعات الدينية والإثنية” في المحافظة التي تضم خليطًا من قوميات الأكراد والتركمان والعرب.
كما صوّت أعضاء المجلس من المكون الكردي، الأسبوع الماضي، لصالح قرار بإجراء استفتاء الانفصال في المحافظة خلال جلسة قاطعها التركمان والعرب.
والاستفتاء المزمع إجراؤه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.
ويعارض الاستفتاء عدة دول في المنطقة وعلى مستوى الدولي، خصوصًا الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات