برلماني فلسطيني: انعقاد “الوطني الفلسطيني” في رام الله مخالف لإعلان القاهرة 2005

قال النائب عن كتلة “التغيير والإصلاح” في المجلس التشريعي الفلسطيني، فتحي قرعاوي، إن نواب الكتلة بالضفة الغربية “لن يشاركوا في جلسة المجلس الوطني التي أعلن عن عقدها في مدينة رام الله نهاية أبريل الجاري”.

وأوضح قرعاوي في حديث لـ “قدس برس” الأحد، أن عدم مشاركة نواب التغيير والإصلاح بسبب “اتخاذ قرار منفرد بعقد الجلسة من قبل السلطة الفلسطينية وحركة فتح دون التشاور مع بقية القوى والمؤسسات”.

وشدد على أن عقد جلسة للوطني برام الله “جاء بعيدًا عن الإجماع الوطني الذي تم التوافق عليه، خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني برئاسة سليم الزعنون، يومي 10-11 كانون ثاني/ يناير 2017 في بيروت”.

وأشار إلى أن عقد جلسة الوطني في رام الله، مخالف لإعلان عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقًا لإعلان القاهرة (2005).

واستدرك: “عقد المجلس الوطني في رام الله، يحول دون مشاركة الكثير من القيادات المُقيمة في الخارج، كما يقيّد الحاضرين في مضمون القرارات الصادرة عنه”.

وأردف النائب قرعاوي: “تحديد موعد عقد المجلس الوطني لم يتم بالتشاور مع الكل الفلسطيني، انسجامًا مع دعوة اللجنة التحضيرية التي دعت الرئيس محمود عباس البدء فورًا بمشاورات مع القوى السياسية كافّة للتوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في إطار منظمة التحرير”.

وبيّن أن الدعوات التي وصلتهم للمشاركة في المجلس الوطني جاءت كونهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو المجلس الشرعي المنتخب من الشعب.

واعتبر أن “إصرار حركة فتح على عقد اجتماع المجلس الوطني متوقع في ظل حالة التفرد في القرار الفلسطيني الذي غلب عليه اللون الواحد في الفترة الأخيرة”.

وأكد النائب فتحي قرعاوي: “ذلك سيكرس الانقسام ويبقي الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة على ما هي عليه”.

ورحب، بقرار الفصائل الفلسطينية التي أعلنت رفضها المشاركة في جلسة المجلس الوطني، مؤكدًا أن “التاريخ سيسجل موقفها بمداد من نور لأنها لم تقف موقف المتخاذل من الوحدة الوطنية في ظل المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية تحت مسمى صفقة القرن”.

ويُعد المجلس الوطني الفلسطيني بمثابة برلمان منظمة التحرير، ويضم أكثر من 750 عضوا، ممثلين عن الفصائل والقوى والاتحادات والتجمعات الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني قد عقدت برئاسة رئيس المجلس سليم الزعنون، دورة اجتماعات لها يومي 10-11 كانون الثاني/يناير 2017، بمقر السفارة الفلسطينية في بيروت، وأعلنت عن عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقا لإعلان القاهرة (2005).

ودعا المجتمعون يومها الرئيس محمود عباس إلى البدء فورا بالمشاورات مع القوى السياسية كافّة من اجل التوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

إلا أن اعلان المجلس الوطني الفلسطيني، عن عقد اجتماعه يوم 30 نيسان/ أبريل في مدينة رام الله في الضفة الغربية، دون توافق فلسطيني، عقّد الموقف، الأمر الذي دفع بالفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية للمقاطعة، إلى جانب تحالف القوى، وبعض الهيئات وأعضاء من “الوطني” السابقين والحاليين.

شاهد أيضاً

خفض القوات الأمريكية بالمنطقة مرتبط باتفاق نهائي مع إيران

نقلت سي أن أن عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، أن الولايات المتحدة ستحافظ على وجودها …