اتهمت بريطانيا المخابرات العسكرية الروسية اليوم الخميس بأنها وراء مجموعة من الهجمات الإلكترونية الغرض منها تقويض الديمقراطيات الغربية من خلال نشر حالة من البلبلة في كل المجالات بدءا بالرياضة والنقل وانتهاء بانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.
وقالت بريطانيا -بحسب وكالات أنباء- إنه من شبه المؤكد أن المخابرات العسكرية الروسية كانت وراء هجمات (باد رابيت) الإلكترونية وتلك التي تعرضت لها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عام 2017 وكذلك اختراق مواقع اللجنة الوطنية الديمقراطية الأمريكية في 2016 وسرقة رسائل بالبريد الإلكتروني من محطة تلفزيون مقرها بريطانيا في 2015.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت “أفعال الجي.آر.يو طائشة وعشوائية.. إنهم يسعون للتقويض والتدخل في الانتخابات في بلدان أخرى”، وأضاف: “رسالتنا واضحة: سويا مع حلفائنا، سنكشف محاولات الجي.آر. يو لتقويض الاستقرار العالمي وسنرد عليها”، وتعتقد بريطانيا أن الحكومة الروسية مسؤولة عن الهجمات.
ولجهاز لمخابرات العسكرية الروسية عملاء في أنحاء العالم، وهو يرفع تقاريره مباشرة إلى رئيس الأركان العامة ووزير الدفاع. ولا يعلق جهاز المخابرات العسكرية علنا على أعماله. وهيكل الجهاز وعدد العاملين به ومصادر تمويله من أسرار الدولة الروسية.
وتقول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن ضباطا من المخابرات العسكرية الروسية استخدموا غازا للأعصاب في محاولة اغتيال العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال الذي عثر عليه فاقدا الوعي في مدينة سالزبري في انجلترا في مارس آذار الماضي، ونفت روسيا مرارا هذه الاتهامات.
يُشار إلى أنه في 22 سبتمبر الماضي، بموجب إستراتيجية أمنية إلكترونية جديدة وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، إن بلاده ستكون قادرة على شن هجمات إلكترونية وأخرى مضادة بشكل أكثر حرية.
وأضاف أنه يجب “على أي دولة تقوم بنشاط سيبراني ضد الولايات المتحدة أن تتوقع أننا سنرد بطريقة هجومية ودفاعية”، مشددا على أن “الرد على الهجمات السيبرانية لن يتم بالضرورة في الفضاء السيبراني”.
وأشار بولتون إلى الصين وإيران وكوريا الشمالية وروسيا على أنها مصادر رئيسية للتهديدات، قائلا إن “الأميركيين وحلفاءنا يتعرضون كل يوم للهجوم في الفضاء السيبراني”، وأضاف: “فإن التدخلات العدائية تستهدف كل شيء، من البنية التحتية الأميركية إلى البيروقراطية الحكومية، فضلا عن الشركات والانتخابات”.
بدورها شددت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كيرستين نيلسن على أنها ستدفع باتجاه “تحديث قوانين المراقبة الإلكترونية وجرائم الكمبيوتر، بهدف مواكبة البيئة السريعة التطور”، وقالت نيلسن إن “الجماعات الإجرامية العابرة للحدود تستخدم أدوات رقمية وتقنيات معقدة بشكل متزايد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات