قالت وكالة رويترز، إن بريطانيا أبرمت، اليوم الخميس 24 ديسمبر/كانون الأول 2020، اتفاق تجارة مع الاتحاد الأوروبي لما بعد خروجها منه، وذلك قبل سبعة أيام فقط على موعد البريكست وانسحابها من أحد أكبر التكتلات التجارية بالعالم، وفي أهم تحوُّل عالمي لها منذ ضياع الإمبراطورية.
كانت تقارير قد أكدت أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أصبحا على أعتاب التوصل إلى اتفاق تجاري يُجنِّبهما نهاية فوضوية لخروج بريطانيا من التكتل (البريكست) الذي عصف بمشروع بدأ قبل 70 عاماً، لتوحيد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال مصدر في رئاسة الوزراء البريطانية: “أُبرم الاتفاق… استعدنا السيطرة على أموالنا وحدودنا وقوانينا وتجارتنا ومياه الصيد”.
كما أضاف أن “الاتفاق نبأ رائع للأسر والشركات في شتى أرجاء المملكة المتحدة. وقَّعنا أول اتفاق تجارة حرة يُبرم مع الاتحاد الأوروبي دون أي رسوم أو حصص”.
وتابع قائلاً: “أنجزنا هذا الاتفاق العظيم للمملكة المتحدة بأسرها في زمن قياسي، وفي ظل ظروف صعبة للغاية، وهو اتفاق يحمي تكامل سوقنا الداخلية وموقع أيرلندا الشمالية فيها”.
وأشار أيضاً إلى أن اتفاق البريكست يضمن خروج بريطانيا من فلك الاتحاد الأوروبي وألا تكون ملزمة بقواعده، وأضاف: “لا دور لمحكمة العدل الأوروبية، وتحققت جميع خطوطنا الحمراء في ما يتعلق باستعادة السيادة”.
في حين قال إن الاتفاق يغطي تجارة بلغت قيمتها 668 مليار جنيه إسترليني (909 مليارات دولار) في 2019.
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن اتفاق البريكست الذي أبرمته بريطانيا والاتحاد الأوروبي “عادل ومتوازن وسديد” ويستحق المحاربة من أجله.
كما أضافت في مؤتمر صحفي “كان طريقاً طويلاً وملتوياً. لكن جهودنا أثمرت اتفاقاً جيداً. إنه اتفاق عادل ومتوازن وهو التحرك السديد والحصيف لكلا الطرفين”.
تابعت “كانت المفاوضات صعبة جداً. الكثير كان على المحك للكثير جداً من الناس، لذا كان اتفاقاً تعين علينا بالتأكيد المحاربة من أجله”.
رئيسة المفوضية الأوروبية قالت أيضاً: “أعتقد أيضاً أن هذا الاتفاق يصب في مصلحة المملكة المتحدة. سيرسي أسساً متينة لبداية جديدة مع صديق قديم. وهو يسمح لنا أخيراً بأن نضع الخروج البريطاني وراء ظهورنا، وأن تواصل أوروبا مسيرتها”.
من شأن التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة تحاشي أقسى نهاية ممكنة لخروج بريطانيا، لكن لندن مُقبلة على علاقاتٍ أبعد كثيراً عن أكبر شريك تجاري لها مما تصوره أحد تقريباً عند التصويت على خروجها من الاتحاد في 2016.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات