ووفقًا للجزيرة، أضاف الوزير البريطاني أنه طمأن نظيره الإيراني بأن ما يهم لندن هو وجهة ناقلة النفط “غريس1” وليس منشأ النفط الذي تحمله، وأن ظريف أبلغه برغبة طهران في حل قضية الناقلة، وأنها لا تسعى لتصعيد الموقف.
وقال مراسل الجزيرة في لندن محمد المدهون إن هنت أجرى اتصالين مهمين؛ أحدهما مع ظريف وتركز على الحديث على أمرين: أحدهما موضوع الناقلة المحتجزة في جبل طارق، والثاني حول مواطنة بريطانية من أصل إيراني معتقلة في إيران، حيث طالبه بالإفراج عنها، ووعده ظريف بالبحث عن حل لهذه القضية.
وأضاف المراسل أن الاتصال الثاني الذي أجراه هنت كان مع رئيس حكومة جبل طارق، وقال إن الأخير يؤدي عملًا ممتازًا وينسق القضية مع لندن، وأنه يشاركه وجهة النظر المتعلقة بالبحث عن مخرج للإفراج عن الناقلة الإيرانية، في حال حصول ضمانات على عدم توجهها إلى سوريا.
ومن الجانب الإيراني، وصفت طهرانهذا الاتصال بالإيجابي، وتؤكد أنه يؤسس لمرحلة جديدة من التوجه إلى الخلف.
وأضاف أنه يمكن القول إن الإفراج أصبح أمرا واقعا، لأن إيران سبق أن سلمت السفير البريطاني وثائق تثبت أن السفينة لم تكن متوجهة إلى سوريا.
وكانت شرطة جبل طارق قالت إنها أفرجت عن كل أفراد طاقم الناقلة الإيرانية الأربعة بكفالة دون توجيه اتهامات لهم، وذلك بعد احتجاز الناقلة الأسبوع الماضي للاشتباه في انتهاك العقوبات الأوروبية بنقلها النفط إلى سوريا.
وقالت الشرطة إن الإفراج تم بشروط، وإن التحقيقات ما زالت جارية. وكانت الشرطة قالت أمس إنها اعتقلت ضابطين من أفراد الطاقم، بعد يوم من اعتقال قبطان الناقلة.
والخميس قبل الماضي، أعلنت حكومة جبل طارق أنها احتجزت ناقلة نفط إيرانية للاشتباه في أنها تحمل نفطًا خامًا إلى سوريا في عملية، ذكر مصدر قانوني أنها قد تكون أول اعتراض من نوعه بموجب عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أكد أن ناقلة النفط المحتجزة بواسطة السلطات البريطانية في جبل طارق لم تكن متجهة إلى سوريا.
وقال موسوي في مؤتمر صحافي، الاثنين: “إيقاف ناقلة النفط الإيرانية يعتبر عملًا شنيعًا وغير مقبول”، موضحًا: “الناقلة الإيرانية المحتجزة من قبل بريطانيا لم تكن متجهة إلى سوريا، وعلى الحكومة البريطانية إطلاق سراحها فورًا”.
وأضاف موسوي: “نستمر بالتشاور بشأن ناقلة النفط الإيرانية التي احتجزتها بريطانيا وهي لم تقم بأي خرق لأي عقوبات”.
واستدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران، روب ماكير، للتشاور حول احتجاز ناقلة النفط في مضيق جبل طارق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في تغريدة على “تويتر”الخميس الماضي، “بعد إيقاف ناقلة نفط إيرانية عند مضيق جبل طارق من قبل القوات البحرية البريطانية، وزارة الخارجية الإيرانية تستدعي السفير البريطاني في طهران الآن إثر هذه الحادثة”.
وأضاف موسوي، أن “احتجاز القوات البحرية البريطانية ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق، عمل غير قانوني”.
وبحسب ما أفادت “رويترز”، قال جوسيب بوريل القائم بأعمال وزير الخارجية الإسباني، الخميس، إن حكومة جبل طارق احتجزت الناقلة العملاقة “غريس 1” بناء على طلب من الولايات المتحدة لبريطانيا.
وأضاف بوريل أن إسبانيا تبحث أمر التحفظ على الناقلة واحتمالات تأثير ذلك على سيادتها إذ أن الأمر حدث على ما يبدو في مياه إقليمية إسبانية.
جدير بالذكر أن إسبانيا لا تعترف بسيادة بريطانيا على المياه المحيطة بجبل طارق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات