أعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في محافظة البصرة العراقية، اليوم الأربعاء، إن إصابات التسمم بين السكان الناجمة عن تلوث المياه، ارتفعت إلى 118 ألف حالة.
ويأتي هذا الرقم ارتفاعًا من 111 ألف شخص، كانت المفوضية قد أعلنته في 14أكتوبر الماضي، بعد مرور نحو شهرين على الأزمة آنذاك.
وتعتمد البصرة (جنوب) في الغالب على مياه نهر “شط العرب” لتغذية مشاريع المعالجة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة في المياه بلغت مؤخرًا 7500 على جهاز TDS، بحسب وزارة الموارد المائية، في حين تقول منظمة الصحة العالمية، إن النسبة تصبح غير مقبولة في حالت تجاوزت 1200.
ودعت المفوضية (مؤسسة رسمية ترتبط بالبرلمان) في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، المجلس المحلي في البصرة إلى عقد جلسة طارئة بحضور المحافظ وأعضاء البرلمان عن المحافظة وممثلي أطياف المجتمع ومكتب حقوق الإنسان، لإطلاع المواطنين على مدى استجابة الحكومتين المركزية والمحلية للمشاريع المتعلقة بفرص العمل والخدمات.
وأشارت إلى أن مشاريع “الماء لم يطرأ عليها تغيير كبير من استمرار التلوث بأنواعه لأقضية بكاملها، وخصوصًا قضاء شط العرب وأجزاء كبيرة من المركز”.
ولم تحدد المفوضية الفترة الزمنية لتسجيل تلك الإصابات، لكن منظمات معنية بحقوق الإنسان ومواطنون رصدوا ارتفاع وتيرة الإصابات بالتسمم بدءًا من منتصف أغسطس الماضي.
وكانت أزمة تلوث المياه قد ساهمت في تصاعد وتيرة احتجاجات شعبية في البصرة مطلع سبتمبر، خلّفت قتلى وجرحى فضلًا عن إحراق مكاتب حكومية وحزبية ومقر القنصلية الإيرانية في المحافظة.
وكانت محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الغالبية الشيعية، قد شهدت مظاهرات شعبية متقطعة منذ 9 يوليو الماضي، أبرزها في البصرة، احتجاجًا على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء فضلا عن ضعف فرص العمل.
وتعتبر البصرة، ثاني أكبر مدن العراق مساحةً بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتقع على الضفة الغربية لنهر “شط العرب”، وهو المعبر المائي المتكون من التقاء نهري “دجلة” و”الفرات” في مدينة القرنة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات