تتوالى رسائل الدعم للنائبة الأمريكية المسلمة بالكونجرس إلهان عمر بعد حملة تشويه استهدفتها بقيادة رئيس البلاد دونالد ترامب، بحسب الأناضول.
و هاجم ترامب النائبة المسلمة مؤخرًا على خلفية تعليقات انتشرت لها من خطاب ألقته في لوس أنجلس، قبل عدة أسابيع، عن الإسلاموفوبيا التي يواجهها المسلمين منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
ودعت منظمة “الصوت اليهودي للسلام” و هي حركة يهودية ناشطة في الولايات المتحدة كل من “يريد الحقيقة و العدل و الكرامة للجميع” أن يقف مع عمر ويدعمها، و كانت الحركة، في وقت سابق، أعلنت دعمها لعمر في تغريدة نشرتها على حسابها في “تويتر” قائلة: “اليوم، و أكثر من أي وقت مضى، تتضامن منظمة الصوت اليهودي للسلام مع إلهان عمر التي تتعرض لهجمات مستمرة من سياسي اليمين المتطرف و لا تلقى دفاعًا كافيًا من الجناح الديمقراطي, فلندعمها الآن”.
وفي رسالة دعم أخرى جاءت من المنظمات اليهودية الأمريكية قالت حركة “Bend the Arc-Jewish Action” في منشور على “تويتر”، ” يوم سبت مبارك لإلهان عمر و جميع إخوتنا من أصحاب البشرة السوداء و المسلمين، الهجمات التي تستهدفكم من قبل الرئيس هي عنيفة و غير مقبولة”.
وأضافت الحركة: “الجالية اليهودية تدعمكم و لن تلتزم الصمت. سوف نستمر بالكفاح من أجل عالم يحترم دينكم و زعامتكم”.
وفي نفس السياق، انتقد مارك توكانو، النائب في الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا، هجمات ترامب ضد عمر.
و قال في تغريدة على “تويتر”: “عارٌ على الرئيس الأمريكي أن يهاجم إلهان عمر و يظهر الكراهية لها و للجالية المسلمة”.
وتابع: ” محاولاته (ترامب) اليائسة للتغطية على فشله، خطيرة و تتعارض مع قيمنا، أدين هجومه الذي يهدد حياة زميلتي وأعلن دعمي لها ولإخوتنا و أخواتنا المسلمين”.عمدة سان انتونيو و المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في 2020، جوليان كاسترو” أيضا كان من بين الذين أظهروا الدعم لإلهان عمر.
وقال في تغريدة على “تويتر”: “ممتن لإلهان عمر على شجاعتها وروح القيادة التي أبدتها، أدعمها هي والآخرين الذين تعرضوا لهجوم من خطاب الرئيس المعادي للإسلام “.
وفي السياق نفسه نشر الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، في أوائل أبريل الماضي، بيانا صادر عن مؤسسة كارتر غير الربحية، أظهر فيها دعمه لحركة مقاطعة إسرائيل(BDS) و التي تعتبرها مجموعات الضغط الإسرائيلية تهديدا لها، وتسعى هذه الحركة، بحسب موقعها الإلكتروني، إلى “إنهاء الدعم الدولي للقمع الإسرائيلي للفلسطينيين والضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي”.
وجاء في البيان “بموجب دستورنا، يحق للأشخاص والكيانات القانونية التعبير عن وجهات النظر السياسية دون الخوف من العواقب”، وأضاف كارتر: “المحاكم الأمريكية تحمي حق الأفراد في المقاطعة كشكل من أشكال الاحتجاج السياسي. و ينطبق هذا أيضا على الحق في دعم أو مقاطعة BDS”.
كما انتقدت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، هجوم ترامب على عمر، وقالت بيلوسي، في بيان على تويتر، “ذكرى 11 سبتمبر أيلول مقدسة وأي مناقشة لها ينبغي أن تتم باحترام كامل. ينبغي للرئيس ألا يستخدم الصور المؤلمة (لهجمات) 11 سبتمبر من أجل هجوم سياسي”.
كان ترامب قد نشره تغريدة مصحوبة بلقطات لهجمات 11 سبتمبر 2001، ومقطع مصور للنائبة الديمقراطية إلهان عمر يوحي بأنها تستهين بتلك الهجمات.
وحمل المقطع المصور لقطات إخبارية لهجمات 11 سبتمبر أيلول ومعها مقطع من كلمة لإلهان عمر، أدلت بها الشهر الماضي ووصفت فيها الهجوم الإرهابي بأن “بعض الناس قاموا بشيء ما”.
وصدَر ترامب التغريدة بعبارة “لن ننسى أبدا”.
وفي كلمتها أمام جماعة إسلامية للحقوق المدنية قالت النائبة إن المسلمين “يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية، وبصراحة لقد سئمت من ذلك، ويفترض أن كل مسلم في هذا البلد قد سئم من ذلك”.
وقال نواب من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب إن إلهان تقلل من هجمات 11 سبتمبر، بينما قال منتقدو الرئيس إنه اقتطع كلمات النائبة من سياقها لتأجيج المشاعر المناهضة للمسلمين.
وقالت إلهان في تغريدة على تويتر أمس السبت، “لا يمكن لأي شخص، بصرف النظر عن مدى فساده وحماقته وخبثه، أن يهدد حبي الراسخ لأمريكا”.
ويستهدف ترامب و منظمات اللوبي الإسرائيلية في أمريكا و على رأسها لجنة العلاقات العامة الأمريكية- الإسرائيلية(آيباك)، النائبة عمر منذ أن انتقدت دور اللجنة في التأثير على سياسات الإدارة في واشنطن.
وتتهم هذه الجهات النائبة بمعاداة السامية، الأمر الذي تنفيه عمر بشدة، و يخالف العديد من الزعماء و النشطاء و الجماعات الدينية بما فيها اليهودية و المسيحية، ترامب و آيباك الرأي، و يعتبرون حملات التشويه التي تستهدفها عملية ممنهجة لإسكات الأصوات الناقدة لإسرائيل و سياسات ترامب المثيرة للجدل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات