بشكل نهائي.. مجلس العموم البريطاني يوافق على تأجيل “بريكست”

وافق مجلس العموم بالبرلمان البريطاني، اليوم الثلاثاء، بشكل نهائي على مشروع قانون يلزم حكومة البلاد بطلب تأجيل “بريكست” لتجنب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق بحسب سبوتنيك.
وقال رئيس حزب العمال إيفيت كوبر، و صاحب مشروع القانون: “أكد مجلسي البرلمان اليوم على قناعتهما بأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق سيؤثر سلبا على فرص العمل والصناعة والأمن القومي”.
وكتب مجلس العموم على صفحته على “تويتر”: “بعد الحصول على موافقة مجلسي البرلمان، تلقى مشروع القانون الموافقة الملكية. سيتم مناقشة اقتراح الحكومة وفقا للقانون — المتعلق بتمديد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي — غدا في البرلمان”.
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد أمهلوا رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي حتى 22 مايو المقبل للانسحاب إذا وافق المشرعون في بلادها على اتفاق الخروج، وحتى 12 أبريل إذا رفضوه.
ووافق مجلس العموم البريطاني، يوم الأربعاء الماضي، بفارق صوت واحد، على مشروع قانون يلزم الحكومة بطلب تأجيل” بريكست” لتجنب حصوله من دون اتفاق.
وتتعرض تيريزا ماي لضغوط متزايدة للاستقالة بعد أسبوع أجبرت فيه على مطالبة الاتحاد الأوروبي بتمديد مهلة خروج بلادها من الاتحاد.
والأسبوع الماضي، جابت مسيرة مليونية شوارع وسط العاصمة البريطانية لندن، للمطالبة بإجراء استفتاء جديد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ونظمت المسيرة بالتزامن مع توقيع أكثر من 4 ملايين شخص على عريضة إلكترونية، على موقع البرلمان البريطاني، للمطالبة بإلغاء خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق، قالت تيريزا ماي، إن بلادها تعمل من أجل مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفاق، مؤكدة أنه لا ينبغي إلغاء المادة 50 (من معاهدة لشبونة/ متعلقة بالخروج من التكتل).
والخميس الماضي، وافق البرلمان الأوروبي بالأغلبية على تمديد خروج بريطانيا من التكتل حتى 22 مايو المقبل، في حال موافقة البرلمان البريطاني، الأسبوع المقبل، على اتفاق الانسحاب “بريكست” المقترح من قبل “ماي”.
اتفاق بريكست
في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير الماضي، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …