بعثة إسرائيلية بالقاهرة لبحث صفقة تبادل أسرى جديدة مع حماس

كشفت جهات رسمية إسرائيلية، عن وصول بعثة إسرائيلية إلى مصر للتباحث مع حركة “حماس” عبر وساطة مصرية للمرة الثانية خلال أسبوع.

وصلت في الأيام الأخيرة بعثة إسرائيلية إلى العاصمة المصرية القاهرة، من أجل التباحث في صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وذلك وفق ما أفادت به مصادر صحفية إسرائيلية، نقلا عن جهات رسمية في “تل أبيب”.

وأفاد موقع “i24” الإسرائيلي، أن المصادر الإسرائيلي “أكدت المعلومات، التي تفيد بأن هناك اتصالات بين إسرائيل وحماس بوساطة الجهات الأمنية المصرية، التي أدت هذا الدور بين الجانبين على مدى 10 سنوات خلت، لا سيما بصفقة الجندي جلعاد شاليط، إلى جانب اتفاقيات التهدئة التي كانت تعقب الحروب الثلاثة على غزة”.

ووفقا للمعلومات، فإن “هذه هي المرة الثانية التي تصل البعثة الإسرائيلية إلى القاهرة في غضون أسبوع، تزامنا مع أنباء صحفية حول بلورة صفقة تبادل ستخرج إلى النور قريبا، ستكون أولية وتمهيدية للصفقة النهائية الكبيرة”.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين روبي ريفلين، في كلمة ألقاها في احتفال أقيم إحياء للذكرى السنوية لقتلى الحرب الأخيرة على غزة، أن “إسرائيل ملتزمة بواجبها بإعادة المحتجزين في القطاع”.

وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، “إن التزامنا بإعادة مقاتلينا أورون شاؤول وهدار غولدن، والمواطنين أفراهام منغيستو وهشام السيد ما زال قائما، لن يهدأ لنا بال من هذه المهمة حتى ننهيها بنجاح، لن يهدأ لنا بال من هذه المهمة المقدسة، خصوصا بالأيام الأخيرة”، وهذا تلميح واضح وصريح أن هناك “مفاوضات” تجري حاليا مع حركة “حماس” في العاصمة المصرية.

وأكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية قبل نحو أسبوع، أن صفقة تبادل للأسرى بين الجانب الإسرائيلي وحركة “حماس” “بدأت تنضج”، مضيفة: “الحكومة الإسرائيلية وحماس، تقتربان من إنهاء المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى”.

وأشارت، إلى أن حركة “حماس” تشترط أن تقوم “إسرائيل” بإطلاق سراح أسرى محرري صفقة “وفاء الأحرار” (شاليط)، الذين أعادت اعتقالهم خلال الأعوام السابقة، إضافة للإطلاق غير المشروط، للنواب الأسرى والقاصرين والنساء، وذلك مقابل أن تقدم “حماس معلومات مقننة عن الجنديين الإسرائيليين شاؤول آرون وهدار غولدن”.

وفي المقابل، “سيكون هناك معلومات محدودة عن مصير الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة”، ومن جانب آخر، أفادت مصادر إعلامية عربية نقلا عن مسؤولين في حركة “حماس”، أن الحركة أصبحت “قاب قوسين أو أدنى” من إتمام “صفقة معلومات” مع الحكومة الإسرائيلية.

وسبق أن أطلقت “إسرائيل” سراح 20 أسيرة فلسطينية مقابل فيديو قصير للأسير الإسرائيلي السابق لدى “القسام”، جلعاد شاليط، وهي التي أطلق عليها “صفقة الفيديو”، وكانت الممهدة للصفقة الكبرى التي أبرمت عام 2011 وخرج بموجبها أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي شاليط.

وسبق أن زار القاهرة الشهر الحالي والماضي وفد من حركة “حماس” ضم القيادي البارز والأسير المحرر روحي مشتهى وقائد “حماس” يحيى السنوار، حيث التقى وفد “حماس” مسؤولين في المخابرات المصرية في القاهرة.

وتعتقل سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو 7000 فلسطيني، موزعين على 24 سجنا ومركز توقيف تفتقد لأدنى المقومات الإنسانية، بينهم نحو 1200 أسير مريض، منهم 12 مصابا بمرض السرطان، و17 يعانون من أمراض في القلب.

وتشترط “حماس” للبدء في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال حول صفقة تبادل جديدة، إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الذين أعادت “إسرائيل” اعتقالهم ممن تم تحرريهم ضمن صفقة “وفاء الأحرار”، التي تمت عام 2011، مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته المقاومة بتاريخ 25 يونيو 2006، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “الوهم المتبدد”.

وكشفت “كتائب القسام”، مطلع فبراير الماضي، أنها تلقت عروضا إسرائيلية جديدة، عبر وسطاء، لإجراء صفقة تبادل لإطلاق الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى الحركة، التي اعتبرتها أنها “لا ترقى إلى الحد الأدنى” من مطالب المقاومة الفلسطينية.

وأعلنت “كتائب القسام”، في 20 يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب الأخيرة، في حين أعلن الاحتلال في مطلع أغسطس 2015، فقدان الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

وفي يوليو 2015، كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي الإسرائيلي “أبراهام منغستو”، بعد تسلله عبر السياج الأمني لشمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، فر إلى غزة في السابع من سبتمبر 2014، إضافة لجندي آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقد على حدود غزة بداية 2016.

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …