أعلنت سلطة الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة 4 أسرى فلسطينيين إصابتهم بفيروس كورونا، مما يعني تهديد مئات المعتقلين الفلسطينيين بنشر هذا الفيروس بينهم، ويبدو أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت نقل الفيروس لأحد الأسرى من خلال وضعه خلال التحقيق مع أحد ضباط جهاز المخابرات المصابين بالفيروس، ثم إعادته للاختلاط مع الأسرى الأصحاء، وفقاً لتأكيدات رسمية لـ”الخليج أونلاين”.
وأمام تفشي الفيروس في الأراضي المحتلة ومدن الضفة الغربية، لم تستجب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمطالبة رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، بالإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين؛ حفاظاً على أرواحهم في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكان اشتية قال خلال لقائه عدداً من ذوي المعتقلين في مكتبه برام الله: “سنوجّه رسالة إلى هيئة الصليب الأحمر الدولية لمطالبتها بالعمل على الإفراج عن الأسرى، وضمان سلامة المحكومين في سجون الاحتلال، والتأكد من مراعاة إدارة السجون إجراءات السلامة العامة لأسرانا”.
وشكل نقل الأخبار حول إصابة 4 أسرى فلسطينيين بالفيروس حالة من الغضب الرسمي والشعبي لدى الفلسطينيين، وهو ما دفع سلطات الاحتلال الإسراع لتأكيد أن الأسرى غير مصابين ولكن تم وضعهم في الحجر الصحي ضمن الإجراءات الاحترازية.
وارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في “إسرائيل” إلى 433، في حين وصفت وزارة الصحة حالة ستة منهم بالخطيرة، و12 بالمتوسطة، والآخرين بالطفيفة، وتعافى 11 مريضاً.
وأكد قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أنه وفقاً لمعلومات موثقة حصلت عليها مؤسسته تم تسجيل 4 حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد بين الأسرى في سجن مجدو، وذلك بعد خضوع أسير للتحقيق من قبل ضابط مصاب بالفيروس.
وبعد التحقيق من قبل الضابط المصاب يبين فارس لـ”الخليج أونلاين” أن مصلحة السجون الإسرائيلية أعادت الأسير إلى السجن مع الأسرى، وهنا تمت إصابته بالفيروس بعد انتقال العدوى له من قبل ضابط المخابرات الإسرائيلية المصاب.
وحول النفي الإسرائيلي بعدم إصابة أي من الأسرى بالفيروس، يقول فارس: “معلوماتنا موثوقة ونتمنى أن يكون ذلك غير صحيح، ولكن سلطات الاحتلال مطالبة بالإفراج عن الأسرى المرضى، والأطفال، أصحاب الاعتقال الإداري”.
ولا تلتزم سلطات الاحتلال داخل السجون بنصائح منظمة الصحة العالمية لتجنب تفشي الفيروس، كما يؤكد مدير نادي الأسير، إذ يوجد الأسرى في غرف صغيرة، ولا يبعدون عن بعضهم لمسافات كافية، كذلك يستخدمون أواني مكررة في الطعام.
ومن أجل المحافظة على سلامة الأسرى يجب على سلطات الاحتلال زيادة مواد التنظيف والتعقيم داخل السجون، إضافة إلى ضرورة تشكيل لجنة من منظمة الصحة العالمية للتحقق من سلامة الإجراءات، وفقاً لفارس.
وفي حال تفشى فيروس كورونا المستجد داخل السجون، يوضح فارس، فإن سلطات الاحتلال لن تعطي أي اهتمام كبير لمحاربته، حيث سيكون ذلك في ذيل أولوياتها ووقتها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات