بعد اتصاله برئيس تونس.. التونسيون: ابن زايد يسعى لإنقاذ حفتر

أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس التونسي قيس سعيد، أجرى اتصالا بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مما أثار جدلاً كبيراً في تونس، وخاصة أنه جاء بعد الخسائر الكبيرة لقوات الجنرال خليفة حفتر (المدعوم من الإمارات) في ليبيا، كما تزامن مع وصف وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي لقوات حكومة الوفاق الوطني بـ”الميليشيات”.

وأشارت الرئاسة التونسية إلى أن بن زايد أكد خلال الاتصال استعداد بلاده لدعم تونس في مواجهة فيروس كورونا، فضلاً عن استعدادها لإقامة مشاريع اقتصادية جديدة في تونس.

وأثار الاتصال جدلاً كبيراً في تونس، حيث ربطه البعض بالوضع الأمني في ليبيا، في ظل الخسارة الكبيرة لقوات حفتر قرب العاصمة الليبية وقرب الحدود مع تونس.

وقال المحلل نصر الدين السويلمي: “المكالمة في حدّ ذاتها فاجعة، والمضمون والتوقيت والملابسات فاجعة أكبر، وقد انتهت ببيان من رئاسة الجمهوريّة أغدقت فيه سلسلة من الألقاب الطويلة على شخصيّة (محمد بن زايد) تعلِن بشكل رسمي عداءها السّافر لتونس الجديدة ولا تخفي ذلك وتتبجّح به، تلك شخصيّة تسعى إلى إسقاط ثورات الربيع العربي وتدفع في ذلك الغالي والنّفيس، ذلك محمّد بن زايد الذي موّل ذبح الثّورة المصريّة وما تخلّلها من مجازر، وأدخل اليمن في نفق الحروب الأهليّة، وصنع لليبيا مُشيرها الذي يسعى إلى نقل بلاد المختار من الثّورة العارمة إلى الفوضى العارمة”.

وأضاف: “هذه المكالمة تأتي بعد سويعات من وصف وزير الدّفاع التونسي للحكومة الشرعيّة في طرابلس المعترف بها دوليّاً بالميليشيات واتهامها بإيواء المرتزقة، مع التطوّع بسلسلة من الأوصاف المشينة السوداويّة المحبطة في حقّ الأشقّاء! ذلك هو الخطاب الذي يستعذبه بن زايد ويشجّع أصحابه على المزيد من المُضي، بعيداً في قطع التواصل مع كلّ ما يمتّ للثّورات العربيّة، ومن ثمَّ قطع رقبة ثورة تونس، ثمّ بعدها ربّما ساعد بن زايد في بناء شبكة من اللّجان الشعبيّة تأخذ مكان المؤسّسات التي دفعت فيها تونس فلذات أكبادها و10 سنوات من عمرها الثمين!”.

وعلّق الباحث نور الدين الغيلوفي بقوله: “لا يبدو أنّ الأمر متعلّق بالمواطنين العالقين عندهم (في الإمارات). الموضوع متعلق بما يجري فوق التراب الليبي، ويبدو أن عيال زايد في ورطة، والخشية أن يكون في الأمر رشوة ليتسرب مسؤولون إماراتيون من الحدود التونسية الليبية. ولهذا صلة بموقف وزير الدفاع”.

ودوّن الناشط سيف الدين الصامتي: “هناك أجهزة الدولة تتعامل مع مثيلاتها في الإمارات وغيرها -حتى وإن كنا في قطيعة- أما هرم السلطة فليس من مهامه التطبيع بهذا الشكل، خصوصاً في نفس التوقيت مع ما أتاه وزير الدفاع المحسوب على رئيس الجمهورية من تصريحات عبثية. سيذهب في اعتقاد الآخرين أن رئيسنا ووزيره ينسقان مع الجانب الإماراتي بعد دحض حفتر وقواته”.

وأضاف الناشط خالد بن محمد: “عندما تريد الإمارات ترحيل التوانسة فسترحلهم غصباً عنا، كما هي الآن بصدد ترحيل 150 ألف باكستاني و500 سجين منهم، والكويت سخرت كل أسطولها لإعادة 50 ألف كويتي عالقين في العالم، ويمكن لها تسخير طائرة لنقل التوانسة لديها، ولا دخل لطيران الإمارات في ذلك”.

وكان وزير الدفاع عماد الحزقي أكد أن السلطات التونسية تنسّق مع من سمّاهم “الميليشيات المسيطرة على المعابر الحدودية”، في إشارة إلى قوات حكومة الوفاق الوطني، لتأمين عودة التونسيين من ليبيا.

وأثار تصريحه جدلاً كبيراً، حيث دوّن الباحث جمال الدين الهاني: “هل من المعقول أن يستخدم وزير الدفاع كلمة “ميليشيات” لوصف جيش نظامي؟”، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تعني الاصطفاف إلى جانب المحور الإماراتي- الروسي في ليبيا، الذي يدعم الجنرال خليفة حفتر.

وكانت حكومة الوفاق الوطني أعلنت، الإثنين، تحريرها 8 مدن غرب العاصمة طرابلس، كانت خاضعة لمليشيات خليفة حفتر. فيما أكد رئيس حكومة الوفاق فائز السراج أنه لن يتفاوض بعد اليوم على حل سياسي مع خليفة حفتر بسبب “الجرائم” التي ارتكبها في البلاد.

 

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …