جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مطالبته بتنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد، قائلًا: “لا يمكن أن تستمر مساعي السلام السورية في ظل استمرار بشار الأسد في السلطة”.
وأضاف أردوغان، اليوم الأربعاء، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الجماعات “المتطرفة” بدأت الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب.
أردوغان والأسد
وتعارض تركيا بقاء الأسد في منصبه منذ بدء الصراع، وهذا هو العام السابع الذي تواصل فيه مساندة المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة به، وتتهم الزعيم السوري بارتكابه جرائم حرب.
وفي 27 ديسمبر الماضي، قال “أردوغان”: “إن الحل السياسي للصراع في سوريا مستحيل بدون رحيل الرئيس بشار الأسد، واصفا إياه بـ”الإرهابي”، مضيفًا: “”من المستحيل مطلقا إحراز تقدم مع وجود الأسد في سوريا”.
وأضاف: “بشار الأسد إرهابي بالتأكيد، يمارس إرهاب الدولة. من المستحيل أن نستمر مع الأسد. وكيف نفتح أذرعنا للمستقبل مع وجود بشار الذي قتل ما يقرب من مليون مواطن. ومن المستحيل أن تقبل تركيا بذلك”.
وفي فبراير الماضي، حمّل أردوغان، في كلمة ألقاها اليوم أمام أنصار “حزب العدالة والتنمية” الحاكم، بشار الأسد، المسؤولية عن مقتل نحو مليونين من مواطني بلاده بالأسلحة التقليدية والكيميائية، معربا عن استغرابه من “وقوف العالم إلى جانب النظام السوري ودفاعه عن الأسد”.
وتوعد الزعيم التركي أن عملية “غصن الزيتون” ستعيد منطقة عفرين إلى “أصحابها الحقيقيين كما جرى خلال عملية درع الفرات” والتي استعاد الجيش التركي وحلفاؤه خلالها مدن الراعي وجرابلس والباب السورية الحدودية من تنظيم “داعش”.
اتفاق إدلب
وكانت موسكو وأنقرة قد اتفقتا في 17 من الشهر الجاري على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، على خطوط التماس بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة على الحدود الإدارية بين إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة.
وتسيطر هيئة “تحرير الشام” على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار “الجبهة الوطنية للتحرير” في بقية المناطق. وتنتشر قوات الجيش السوري في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب.
عملت تركيا على مدى أشهر على التفريق بين فصائل المعارضة وبين هيئة تحرير الشام بإدلب، وكان لها بعض النجاح، فقد خرجت آلاف العناصر من هيئة تحرير الشام وانضمت لفصائل معارضة مدعومة من تركيا.
والآن هناك أكثر من 70 ألف مقاتل يتعاونون مع تركيا بإدلب وعفرين، بينما تضم هيئة تحرير الشام حوالي 15 ألف مقاتل. وترى أنقرة بالمنطقة منزوعة السلاح فرصة لإقناع أولئك الذين ناصروا هيئة تحرير الشام في بيئة إدلب العنيفة بالخروج من الهيئة.
يُذكر هنا أن أكثر من 90% من أفراد هيئة تحرير الشام سوريون، وتعتبرهم تركيا وروسيا “حالات إجرامية تحت مسؤولية النظام السوري”، وعلى هذا الأساس فإن أفراد الهيئة -الذين لا يتعاونون مع الجيش التركي على الأرض ويخالفون قواعد التسوية- سيسلمون إلى الشرطة التابعة للنظام السوري.
وستسيطر تركيا أيضا على طريقي أم 5 وأم 4 وتضمن الأمن عليهما، وهما الآن تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل مدعومة تركيًا، إذ للهيئة أربع نقاط تفتيش، وللفصائل المدعومة من أنقرة نقطتان، وستزيل تركيا كل تلك النقاط وتسمح بالمرور الآمن للمركبات التابعة للنظام لتمكينها من مواصلة التجارة.
ويقول مسؤولون أتراك إن أنقرة تخطط لإعادة توطين حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري يقيمون حاليا في تركيا، في مناطق شمال غرب سوريا بين عفرين وجرابلس، وإذا نفذت روسيا والنظام السوري عملية عسكرية بإدلب فإن تركيا ستنقل المدنيين الفارين من إدلب لتلك المناطق، ولن يبقى مكان لأولئك اللاجئين المقيمين بتركيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات