هاجم رئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، في تصريحات تلفزيونية، الرئيس عمر البشير، بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد تنديدا بالأوضاع الاقتصادية وللدعوة إلى تنحي الرئيس.
ووفق ما صرح به نور لأحد الصحفيين، المدعو محمد الأسباط، فإنه اتهم البشير بممارسة “التطهير العرقي” و”الإبادة الجماعية”، بحق السودانيين.
وقال: “قتل البشير أهالينا، ولكننا لم نفكر يوما بأن نقتل أهله، فأهله أهالينا. هو وحده من يقتل الناس، ونحن نريد محاربة ذلك العقل الذي يقتل ويفرق، ويبيد الشعب السوداني، وينهب حقوقه، وينشر الفساد”، وفق قوله.
واتهم كذلك البشير بأنه استخدم الكيماوي سابقا ضد حركة تحرير السودان، مضيفا: “قاتلنا النظام في معارك وميادين عدة، وتم استخدام جميع أنواع الأسلحة ضدنا، متضمنا الأسلحة الكيماوية، لكننا رفضنا التنازل عن مبادئنا وقضايانا ومطالبنا بتغيير النظام الفاسد”، وفق تعبيره.
واعتبر أن النظام برئاسة البشير “بدلا من الإجابة عن أسئلة الشعب السوداني، وتلبية مطالبته للبشير بالتنحي، فقد حوّل الصراع إلى صراع بينه وبين أطراف سياسية”.
وأوضح أن “النظام يريد تفرقتنا، هذه ليست حركة عبد الواحد وحركة فلان، بل هذا شعب سوداني موحد ينادي بإسقاط النظام”.
وأكد أن المشاركين في الاحتجاجات التي تشهدها السودان “ليسوا تابعين لنا، بل نحن من نتبع الثوار، ونتلقى منهم التعليمات، من أجل تحقيق هدفنا السامي بوطن يسع الجميع”.
ودعا جميع الأطراف المناهضة للبشير إلى “ترك جميع الخلافات والاصطفاف خلف الثوار الأحرار”.
وانتقد تصريحات البشير التي وصف فيها المشاركين في الاحتجاجات بأنهم مخربون، قائلا: “نحن لسنا جزءا من أي خلية تخريبية. أجدادنا قالو إن الوطن وطننا، وبني على أيدي شعبنا، فلماذا نخربه؟”.
وقال: “هناك مخاوف بأننا يوما سوف نطلب حق تقرير المصير، وهذا لن يحدث ولن ننقسم فمصيرنا مع الشعب السوداني، والسودان وطننا من الجنينة لحلفا لبورسودان. البشير ونظامه هم من يجب أن يتقرر مصيرهم، ولا خيار سوى الرحيل”.
ووجه رسالة إلى أفراد الجيش السوداني، قائلا: “أنتم أبناء هذا الشعب فأوقفوا موت المواطنين، ولا تستجيبوا للنظام”، مضيفا: “رسالتي إلى أفراد الشرطة: سألكم الشعب: يابوليس ماهيتك كم؟ رطل السكر بقى بكم؟ وهذه رسالة بليغة. من تقتلونهم هم أهلكم أيضا”.
ووجه حديثه للتنظيمات السياسية، بالقول: “اصطفوا تحت قادة المظاهرات الذين خرجوا من كل حي وكل مدينة وكل قرية، ولا تنتظروا قياداتكم”.
وشدد على أن “هذه الثورة ثورة الشعب السوداني. لا يمكن أن تقف جيوش العالم أمام فكرة قد حان وقتها، وبعد 30 عاما قد حان وقت التحرر من حكومة المؤتمر الوطني”.
يشار إلى أن السودان يشهد احتجاجات متصاعدة ضد الأوضاع الاقتصادية وحكم البشير، بدأت منذ 19 ديسمبر الماضي، ولا تزال مستمرة.
وأمس الاثنين، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، توقيف العشرات وصورا وفيديوهات لمصابين في المظاهرات، منددين بالقمع الأمني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات