كشفت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، عن تقديمها 16 مليون دولار من أجل دعم التعليم في مصر، مؤكدة أن الاستثمار الأفضل يكن في الشباب، وقد خصصت المنحة لدعم المعلم والمتعلم بجمهورية مصر العربية، وسط تخوفات من أن تلقى نفس مصير المنحة اليابانية، والتي تم التلاعب بشروطها ومصاريفها.
وقال السفير البريطاني بالقاهرة، غيفري آدامز، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، اليوم، إن بلاده أعلنت تأسيس صندوق بقيمة 12 مليون إسترليني (نحو 16 مليون دولار) لدعم إصلاح التعليم بمصر.
وأضاف أن “الاستثمار في الشباب المصري هو الاستثمار في مستقبل مصر”.
وقالت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة “الأهرام” مملوكة للدولة، إن دعم بريطانيا للتعليم المصري يقدم على هيئة “منحة” من خلال صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”.
وأوضحت أن الصندوق البريطاني سيركز على “تدريب المعلمين ودعم تعليم الأطفال في مختلف المحافظات (عددها 27)”.
وعادة تشير تقارير صحفية، ومؤشرات دولية للتعليم، إلى عدة أزمات تواجه العملية التعليمية في مصر، أبرزها ضعف البنية التحتية، وقلة الموارد، وتراجع الأداء.
المدارس اليابانية:
وكانت دولة ايابان قد قدمت منحة تعليمية عبارة عن إنشاء مدارس يابانية بمصر دون رسوم تفرض على الملتحقين من أجل تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم في يناير 2017 إنشاء وحدة لإدارة مشروع المدارس اليابانية، تتبع الوزير مباشرة، تتضمن 45 مدرسة موزعة تقريبا على جميع المحافظات المصرية عدا الأقصر والوادي الجديد وشمال سيناء، وتعتمد المدارس اليابانية في نظامها التعليمي على أنشطة “التوكاتسو”، وتم فتح باب تسجيل البيانات، للالتحاق بالمدارس المصرية- اليابانية أول أسبوع في أغسطس.
ومنذ ذلك الحين، شهدت المدارس اليابانية في مصر تطورات عدة، آخرها، وقد أعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في قراره رقم 224 لسنة 2017، المنشور في الجريدة الرسمية، تحصيل مصروفات الأنشطة اليابانية “التوكاتسو بلس” من تلاميذ المدارس الجديدة بين ألفين و4 آلاف جنيه، على أن تزيد سنويا بنسبة لا تقل عن 7%، وطبقا لمعدل التضخم.
وتعد تلك المصروفات مخالفة للمنحة اليابانية إذ تحولت المنحة إلى مشروع استثماري يفتح باب الوساطة بين الطلاب الملتحقين، إضافة إلى التمييز ضد المواطن الفقير الذي لا يملك تلك المصروفات.
شروط تعجيزية:
لقرار المفاجئ حوّل حلم التعليم في مدارس جديدة وبأسعار مناسبة إلى كابوس مزعج، أرّق أولياء الأمور، الذين تم قبول أطفالهم بالمدارس اليابانية، وأبدى عدد كبير من أولياء الأمور والمتابعين والخبراء غضبهم الشديد إزاء هذا القرار، لا سيما بعد تقدم نحو 29700 طالب للمدارس اليابانية، لم يقبل منهم سوى 1800 طالب فقط، وبسبب شروط القبول اضطر بعض أولياء الأمور إلى تغيير محل إقامتهم لتتناسب مع شرط الحيز السكني للمدارس الجديدة.
المنحة والقوات المسلحة:
خطة تدشين التجربة اليابانية في التعليم بدأت بترشيح 100 مدرسة قائمة بالفعل، بالإضافة إلى بناء 100 مدرسة أخرى خلال عامين، بمعدل 45 مدرسة كمرحلة أولى تدخل الخدمة في العام الدراسي الحالي 2017 – 2018، و55 مدرسة تدخل الخدمة العام المقبل 2018 – 2019، لكن تم تطبيق التجربة بـ12 مدرسة فقط.
وسبق للهيئة الهندسية للقوات المسلحة المكلفة بأعمال الإنشاءات، الإعلان عن قدرتها على تسليم 28 مدرسة فقط، وليس 45. كما حددت وزارة التربية والتعليم، معياري السن والمربع السكني، كشرطين لقبول الطلاب بالمدارس المصرية اليابانية.
ويخشى البعض أن تتحول المنحة المقدمة من بريطانيا إلى مصر الخاصة بالمعلم والتعليم إلى نفس التجربة اليابانية واقتصارها فقط على أصحاب النفوذ والسلطة، في ظل تردي الوضع التعليمي في مصر، إذ أن مصر قد حصدت المركز القبل الأخير في تقرير التنافسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات