بعد بلاغ بوجود قنبلة.. ألمانيا تخلي أكبر مساجد بلادها

قامت قوات الشرطة الألمانية، الثلاثاء، بإخلاء مركز الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية (ديتيب) الذي يضم أكبر مساجد البلاد، بعد تلقيها بلاغًا بوجود قنبلة فيه.

ونقلا عن مصادر في المركز، اليوم الثلاثاء، فإن الأخير تلقى رسالة عبر البريد الإلكتروني من منظمة يمنية تدعى “Volsfront“، تشير إلى زرع قنبلة في مركز الاتحاد، الواقع في مدينة كولونيا (غرب)، وذلك نقلا عن الأناضول.

 

وأوضحت المصادر ان إدارة المسجد أبلغت الشرطة بالأمر، مادفع الأخيرة لإخلاء المركز الذي يضم مسجد “كولونيا المركزي”، وإغلاق الشوارع المؤدية إليه للتحقق من صحة التهديد.

وشهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة تصاعدًا لظاهرة “الإسلاموفوبيا” بسبب الآلة الدعائية للحركات والأحزاب اليمينية المتطرفة بالبلاد.

فقد وثقت الشرطة الألمانية، العام الماضي، أكثر من 800 جريمة كراهية ضد المسلمين، تضمنت شتائم لفظية، ورسائل تهديد، واعتداءات بدنية، إضافة إلى ارتكاب هجمات ضد المساجد.

وتضم ألمانيا البالغ عدد سكانها 81 مليون شخص، ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في أوروبا الغربية بعد فرنسا، بواقع 4.7 مليون مسلم، بينهم 3 مليون من أصل تركي.

 

بأرقام بلغت مستويات قياسية بالأعوام الأخيرة، تواجه ألمانيا تزايدًا لافتًا في عدد جرائم اليمين المتطرف، ما يؤشر على توسع نطاق فكر عنصري يهدد التعايش المشترك.

 

ووفق معلومات جمعها مراسل وكالة الأناضول، سجلت جرائم اليمين المتطرف في ألمانيا رقما قياسيا عام 2016، على خلفية موجة اللجوء الكبيرة في 2015، لتبلغ 23 ألف و555 جريمة.

 

وفي عام 2017، سُجلت 20 ألف و520 جريمة لليمين المتطرف، فيما تناقص العدد إلى 19 ألف و105 جريمة، للعام الماضي، في وقت من المنتظر أن يصدر التقرير النهائي بهذا الخصوص في مايو القادم.

 

ويشير الخبراء إلى أن العدد الحقيقي لجرائم اليمين المتطرف أكبر بكثير مما هو مسجل في التقارير، بسبب عدم قيام الكثير من الأشخاص بالإبلاغ عن هذا النوع من الحوادث والجرائم.

 

وشكلت حالات الدعوة والترويج للتمييز العنصري النسبة الأكبر بين جرائم اليمين المتطرف، في حين تم تسجيل أكثر من ألف حالة لاستخدام العنف والقوة.

وسُجلت 215 حادثة عنف في الأشهر الأربع الأولى من العام الماضي، وارتفع الرقم إلى 536 خلال بنهاية شهر أغسطس، ليصل في نهاية العام المذكور إلى ألف و72 حالة.

 

ونفذت جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا، 578 هجوما ضد المسلمين والمساجد في الفترة بين يناير، وسبتمبر من العام الماضي، أي بمعدل 196 هجوم في الربع الأول من العام، و192 هجوم في الثاني، و190 هجوم في الثالث، في حين لم يصدر حتى الآن عدد حالات استهداف المسلمين في الربع الأخير من العام.

 

وشملت الهجمات ضد المسلمين حالات عديدة مثل توجيه الإهانات والتحرش، وإلحاق أضرار مادية بالمساجد، وكتابة ألفاظ عنصرية على جدرانها، حيث جُرح فيها 40 شخصا على الأقل.

 

وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، تم تسجيل ألف و775 حالة استهداف للاجئين، و173 هجوما على مساكن اللاجئين، من قِبل اليمين المتطرف، في العام الماضي، جُرح خلالها 315 شخصا، بينهم 14 طفل.

 

كما نفذ المتطرفون اليمينيون، بالعام نفسه، 670 هجوما ضد اليهود، جرى استخدام العنف في 19 حالة منها، وأُصيب خلالها 10 أشخاص.

 

يذكر أنه في 15 مارس المنصرم، استهدف هجوم دموي مسجدين في كرايست تشيرتش، ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 مصليا وإصابة 50 آخرين.

 

فيما تمكنت السلطات من توقيف المنفذ، وهو أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، ومثل أمام المحكمة في 23 مارس، حيث وُجهت إليه اتهامات بـ”القتل العمد”.

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …