في ظل ما يقال عن تراجع رئيس الوزراء المصري والمرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق عن ما كان قد أعلنه قبل أيام من مقر إقامته بالإمارات من عزمه خوض سباق الرئاسة المقرر عقده في 2018 أثيرت تساؤلات حول شكل الانتخابات وطبيعة المنافسة التي يريدها نظام الانقلاب فى مصر.
وشفيق ليس وحده من تعرض لحملات تشويه وهجوم إعلامي وتحرك بلاغات ضده فقد صاحبه فى ذلك عقيد الجيش أحمد قنصوة والذي أبدى هو الآخر رغبته في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية وانتقد تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية وحقوق الإنسان تحت سلطة السيسي وذلك من خلال فيديو بثه عبر موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب فتم حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وإلى جانبهم أيضا تحضر صورة المرشح خالد علي الذي أعلن في مؤتمر صحفي نيته الترشح واشترط توافر الضمانات اللازمة لنزاهة الانتخابات من أجل الشروع بشكل رسمي بتقديم أوراقه، وهو الملاحق أيضا بأحكام قضائية وبالحبس لمدد مختلفة.
ولم يعد يفصل السيسي عن ما يحتاجه من تكرار مشهد 2014 الذي صدره للعالم على أنه انتخابات تجري ومنافسة على المنصب في مصر سوى مائة يوم أو يزيد فكيف سيبدو المشهد في ظل المعطيات الحالية ؟
على الرغم من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتدهور ملف الأمن وحقوق الإنسان ترى النائبة في البرلمان المصري الموالي للانقلاب عن قائمة “في حب مصر” سارة عثمان جاد المولى أن “غالبية المصريين يرغبون في أن يستكمل السيسي فترة ثانية ودا علشان نكون أكثر واقعية علشان هو انسب واحد فى مصر”.
وتعتبر “سارة” أن “التدهور الاقتصادي أمر طبيعي ليس مسؤولا عنه السيسي لأن العالم كله يمر بأزمة اقتصادية وتدهور أمني وخاصة مصر اليوم تخوض حرب داخلية وخارجية”.
هذا الإجراء الذي طرحته “عثمان” انتقده النائب محمد عصمت السادات، الذي وصف كلامها بأنه أقرب إلى ” استفتاء ومبايعة مش انتخابات”، متابعا ” لكن أنا لا أعتقد أن هذا هو الوضع ولا زال الجميع ينتظر قرارات اللجنة الوطنية للإنتخابات والضمانات والمعايير وهناك الكثير ينتظرون كي يستطيعوا أن يطمئنوا ويتخذوا قرار نهائي ليروا إن ماكانت عملية حقيقة أم شكلية محسومة من البداية”.
وتوقع السادات أن يقارب المشهد فى الانتخابات القادمة مشهد انتخابات 2014، موضحا “أي عاقل لا يسمح لنفسه أن يوضع حالة للمشاركة بمسرحية ليس لها معنى” .
من جهته يقول المحامي والسياسي المصري عمرو عبد الهادي إن “السيسي أصبح لا يحتاج دوبلير هو دكتاتور و هو يعلم هذا و الغرب يعلم هذا ووافق على هذا نظير الملفات القذرة التى ينفذها السيسى للغرب”.
وأضاف أنه “فى عام 2014 انتخب السيسي 4 مليون وقام بإعلان نتائج مزورقة ب23 مليون ناخب ، كما فى انتخابات 2014 تختلف عن 2018 حيث احتاج فى الأولى لمحلل فبارك ترشح حمدين صباحى أمامه أما فى 2018 ومع فشله وسقوط هيبته وصورته وفضح مخططاته أصبح لا يحتمل و لا يحتاج محلل فالفجر شعار المرحلة بدليل عدم السماح لخالد علي بالترشح أمامه رغم محاولات الاخير المستميتة”.
ويرى رئيس حزب الفضيلة المصري محمود فتحي أنه “لا شك في أن إعلان ترشح شفيق في نفس اليوم الذي أعلن فيه مبارك أنه لم يوافق على مقترح من الصهاينة بتوطين الفلسطينيين في سيناء يعني أن هناك تنسيق بين دولة مبارك للعودة للمشهد وهذا التنسيق ولا شك أربك السيسي وعسكره وهذا واضح من أداء دولة السيسي ومن أداء الأذرع الإعلامية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات