وصف وزير المالية المصري محمد معيط، مساء الأربعاء، تعديلات التعريفة الجمركية بأنها تهدف حماية الصناعات المحلية، بارًا من الأربعاء، مؤكدا على أنها توسعت في إعفاء عدد من السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها الأدوية، وشملت التعريفة الجديدة 5791 بندًا، منها 2 % من القيمة أو ضريبة الوارد، على ما تستورده المصانع المرخص لها بإنتاج محضرات من ألبان الرضع.
وأصدر عبدالفتاح السيسي، قرارًا بالتعريفة الجمركية الجديدة، نشرته الجريدة الرسمية في وقت مبكر من صباح الأربعاء، تضمن تخفيضات على جمارك بعض السلع، وتثبيتها ورفعها على أخرى.
وقال معيط، في بيان صدر مساء اليوم، إن التعريفة الجمركية الجديدة التي بدأ سريانها اعتبارًا من الأربعاء، إن التعريفة الجديدة توسعت في إعفاء عدد من السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها الأدوية.
وأوضح، أن التعريفة الجديدة تسعى “للقضاء على أي تشوهات” جمركية إلى جانب استمرار الإعفاءات والتعريفة المخفضة للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج وتحقيق التوازن التعريفي بين المدخلات الوسيطة والمنتجات النهائية.
وأشار إلى أن التعريفة الجمركية شملت 5791 بندًا، منها 3495 بندًا تعريفيًا، أي نحو 60 بالمائة من الإجمالي، وهي تتعلق بمواد خام وسلع رأسمالية وسلع استراتيجية لم تشهد أي تغيير في فئات التعريفة الجمركية المحددة لها بهدف تشجيع الصناعات الوطنية.
وتأمل مصر في استقرار الرسوم الجمركية المفروضة على تلك السلع “في جذب المزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج للعمل بالسوق المصرية”.
وأوضح البيان، أن السلع الوسيطة تبلغ 994 بنسبة 17 بالمائة من هيكل التعريفة الجديدة لم يتم المساس بالفئات الجمركية المطبقة عليها تشجيعًا للصناعات الوطنية.
وأشار إلى أن السلع الاستهلاكية تمثل أقل من 20 بالمائة من هيكل التعريفة الجديدة، وشهد بعضها تعديلات في فئة الرسوم المطبقة عليها لتتراوح بين 20 و60 بالمائة.
وينص القرار، أيضًا، على تحصيل ضريبة جمركية بنسبة 20 بالمائة من القيمة أو ضريبة الوارد المقررة على ما تستورده المنشآت الفندقية والسياحية.
ويتضمن القرار، فرض رسوم جمركية بنسبة 2 بالمائة من القيمة أو ضريبة الوارد، على ما تستورده المصانع المرخص لها بإنتاج محضرات من ألبان الرضع، الشبيهة بلبن الأم ومستحضرات ألبان الأطفال.
وأعفت التعديلات السيارات التي تعمل بمحرك كهربائي، تشجيعًا لهذه النوعية من السيارات، بهدف تشجيع استخدام الطاقة النظيفة.
وقررت مصر في يناير/ كانون الثاني 2016، زيادة الرسوم الجمركية على 500 إلى 600 مجموعة سلعية بنسب تصل إلى 40 بالمائة تضم السلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والملابس.
وفي بداية ديسمبر/ كانون الأول 2016، أصدر عبدالفتاح السيسي، قرارًا جمهوريًا بزيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة، بنسب تصل إلى 60 بالمائة، أغلبها سلع استهلاكية توصف بأنها “غير ضرورية”.
وتعاني مصر من أزمة اقتصادية طاحنة، فقد بلغ الدين الخارجي ما يقرب من 100مليار دولار، في ظل سعي الحكومة إلى مزيد من الاقتراض للسلع الاستهلاكية، فقد صرح الوزير بأن مصر تقترض من أجل فوائد الدين.
وتطبق الحكومة المصرية أجندة صندوق النقد الدولي، وفي مقدمة تلك الإجراءات تعويم العملة، ورفع الدعم عن الكهرباء والبنزين والمياه، في ظل ارتفاع نسبة البطالة، وتدني الأجور، باستثناء الجيش والشرطة والقضاء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات