أثار الحريق الضخم الذي نتج عن تسرب في خط للمازوت على طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي وسط اتهامات للسلطة في مصر بالإهمال التقصير، وأشار عدد من النشطاء أن مهام السلطة في مصر أكبر من إمكانيات السيسي، كما تساءل آخرون عن كيف ستواجه مصر مخاطر مفاعل نووي، ولا تستطيع مواجهة أحداث صغيرة ينجم عن كوارث.
وتسبب الحريق في إصابة 17 شخصا وتدمير أكثر من 30 سيارة، بالإضافة إلى ذلك تضرر بعض المحلات في منطقة الحادث، وإصابة المواطنين بالهلع لساعات عدة جراء الحريق الضخم والتأخر في السيطرة عليه.
مبررات رسمية غير منطقة
وأوضحت وزارة البترول أن الحادث نتج عن كسر في أنبوب ينقل الخامات النفطية من رأس شقير على البحر الأحمر حتى معمل التكرير في مسطرد جنوبي القاهرة، مشيرة إلى أن الأنبوب مدفون على عمق متر ونصف المتر تحت سطح الأرض، كما توجد غرف للتحكم في تشغيل شبكة الأنابيب تمكّن من سرعة اكتشاف حدوث أي تسريب وبالتالي مواجهته.
وأكد المتحدث باسم الوزارة للإعلام المحلي أن فرق الطوارئ والصيانة تحركت بسرعة إلى مكان التسريب، لكن اندفاع التسريب كان قويا، مؤكدا أنه لا أحد يعلم حتى الآن سبب كسر هذا الأنبوب وبالتالي تسرب الخام، حيث تحقق النيابة العامة في الأمر حاليا.
وختم المتحدث بأن مثل هذه الحوادث البترولية تحدث في كل دول العالم، ملقيا باللوم على ما وصفه بالأخطاء البشرية وعدم التزام المواطنين، ومعتبرا أن ذلك هو سبب اشتعال حريق في المازوت المتسرب.
إهمال السلطة المصرية
لكن الحال كانت مختلفة في مواقع التواصل، حيث انتقد نشطاء ما وصفوه بإهمال السلطة في مصر، خاصة أن الحادث ليس الأول، حيث شهد نوفمبر/تشرين الثاني الماضي انفجار خط أنابيب بترول بمحافظة البحيرة، مما أدى إلى اندلاع حريق ضخم تسبب في وفاة 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين، فضلا عن الخسائر المادية.
ورغم تعهد مسؤول في وزارة البترول بتعويض المتضررين من الحريق، فإن معلقين صبوا جام غضبهم على السلطة، واعتبر بعضهم أنها تأخرت كثيرا في التحرك من أجل وقف التسرب ومحاصرته قبل أن يحدث الحريق.
ونشر العديد من الأشخاص لقطات، على مواقع التواصل الاجتماعي، توضح تسرب المازوت قبل أن يشتعل الحريق بسبب شرارة من إحدى السيارات على حد وصف الإعلام المحلي. وفي غياب أو تأخر التدخل الرسمي، حرص هؤلاء على تحذير أصحاب السيارات من الاقتراب من المنطقة.
السخرية من فشل حكومة السيسي
واختار آخرون السخرية من فشل السلطة الحالية في الكثير من المهام، وقال أحد المعلقين إن مهام السلطة أكبر من عبد الفتاح السيسي.
في حين تساءل آخرون عن قدرة مصر على المضي فيما أعلنه السيسي من بناء محطة لإنتاج الطاقة النووية، وهي لا تستطيع مواجهة مثل هذه الحوادث الصغيرة بكفاءة!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات