قالت ناتالي لوازو السياسية الفرنسية المسؤولة عن إدارة حملة الرئيس إيمانويل ماكرون في انتخابات البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء إنه تم تعليق الحملة الانتخابية بعد حريق كاتدرائية نوتردام، بحسب رويترز.
وكتبت لوازو على تويتر ”نشعر جميعًا بحزن عميق الآن، نتفهم أن قائمة ’رينيسانس‘ جزء من الوحدة الوطنية في مثل هذا الوقت، لذلك نعلق الحملة حتى إشعار آخر“.
ويخوض حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم بزعامة ماكرون انتخابات البرلمان الأوروبي بقائمة مرشحين تحمل اسم (رينيسانس).
يشار إلى أنه في يناير الماضي، أطلقت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن حملة حزبها لانتخابات البرلمان الأوروبي، متعهّدة إلحاق الهزيمة بحزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقدّمت لوبن، زعيمة حزب “التجمّع الوطني” المعروف سابقا بـ”الجبهة الوطنية”، المرشّحين الإثني عشر الأوائل على قائمتها الانتخابية خلال تجمّع لنحو ألفي مناصر لحزبها في باريس.
وقالت لوبن “إذا لم يكن لدى ماكرون الحكمة ليغيّر سياسته، إذا لم يكن لديه الحكمة للعودة إلى الشعب” بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، سيعبّر الناخبون عن استيائهم في الانتخابات الأوروبية.
وتبدأ انتخابات البرلمان الأوروبي في 23 مايو المقبل وتنتهي في 26 منه.
وخلال إطلاقها حملتها الانتخابية هاجمت لوبن الرئيس الفرنسي على خلفية احتجاجات “السترات الصفراء”، التي شارك فيها مئات الآلاف منذ نوفمبر ضد سياسات ماكرون وطريقة قيادته للبلاد.
واتّهمت لوبن الرئيس الفرنسي بـ”العمى” و”العناد”.
وكان ماكرون حقق انتصارا سهلا على لوبن في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي أجريت في مايو 2017.
إلا أن حركة “السترات الصفراء” التي بدأت منتصف نوفمبر الماضي باحتجاجات على زيادة الضريبة على الوقود، تحولت إلى ثورة غضب ضد سياسات ماكرون المتّهم بالانحياز للأغنياء على حساب الفقراء.
وعلى خلفية الاحتجاجات تراجعت شعبية ماكرون إلى 27 بالمئة بحسب استطلاع أجراه معهد “أودوكسا” بعد شهر على بدء أزمة “السترات الصفر”.
ويأتي إطلاق لوبن لحملتها الانتخابية في وقت تواصل النيابة العامة الفرنسية التحقيقات ضدها في قضية إساءة استخدام الأموال العامة في البرلمان الأوروبي.
ويتناول التحقيق أعضاء في حزب “التجمّع الوطني” يشتبه في أنهم اختلسوا 6,8 ملايين يورو من أموال الاتحاد الأوروبي بين العامين 2009 و2017.
وتؤكد لوبن براءتها وحزبها من الاتهامات، واصفة القضية بأنها مسيّسة.
من جهة أخرى، أعلن المدعي العام في باريس، اليوم الثلاثاء، إنه لا يوجد ما بشير إلى أن حريق كاتدرائية نوتردام كان متعمدا، لافتا إلى أنهم يرجحون فرضية الحادث.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن ريمي هايتز، قوله للصحفيين: “لا شيء يوحي بأنه كان عملا متعمدا”، مضيفا أن العمال الذين يعملون في الموقع يخضعون للاستجواب بشأن الحريق الذي وقع أمس الاثنين.
وتعرضت كاتدرائية نوتردام لحريق هائل، ليل أمس، ما أدى إلى انهيار سقف المبنى العريق.
وتعتبر كاتدرائية نوتردام، التي تعني “كاتدرائية سيدتنا (مريم العذراء)”، من أشهر رموز العاصمة باريس، وتقع في الجانب الشرقي من جزيرة المدينة على نهر السين، أي في قلب باريس التاريخي.
ويمثل المبنى الذي تم الانتهاء منه عام 1345 تحفة الفن والعمارة القوطية، الذي ساد القرن الثاني عشر حتى بداية القرن السادس عشر، ويعد من المعالم التاريخية والمعمارية في فرنسا ومثالا على الأسلوب القوطي الذي عرف باسم “أيل دوزانس”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات